للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الحاكم: هو واحد عصره في الحِفْظ والإِتقان والوَرَع والمذاكرة والتصْنيف.

سمع إبراهيم بن أبي طَالب، وعبد الله بن شِيرُويه، وجعفر بن أحمد الحافظ، ومحمد بن عبد الرَّحمن السَّامي، والحسين بن إدريس، والحسن بن سفيان، وأبا خليفة الجُمَحي، ومحمد بن نُصير مسنِد أَصْبَهان، والحسن بن الفَرَج الغَزِّي، صاحب يحيى بن بُكَير، وأبا عبد الرحمن النَّسَائي، وأبا يَعْلى المَوْصلي، وعَبْدَان الأهْوَازي، وخَلْقًا كثيرًا بخُرَاسان والحِجَاز والشَّام والعِراق ومِصْر والجزيرة والجِبَال.

حدث عنه: أبو بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغي، وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه- وابن مَنْدَه، والحاكم، وأبو طاهر بن مَحْمِش، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وغيرُهم.

وكان مولده في سنة سمع وسبعين ومئتين.

وأوَّل سماعه في سنة أربع وتِسْعين. وكان في حداثته يشتغل بالصِّياغة، فأشار عليه بعضُ العلَماء بطلب العِلْم لِمَا رأَى من ذكائه.

قال الخطيب: كان أبو علي قد انتهى إليه الحِفْظ عند الخرَاسانيين مع اشتهاره بالورع والدِّيانة والصِّدْق والأمَانة (١).

وقال الحاكم: كان باقعةً (٢) في الحِفْظ لا تطاق مُذَكراتُه، ولا يفي


(١) انظر "تاريخ بغداد": ٨/ ٧١.
(٢) الباقعة: الرجل الداهية، يقال: ما فلان إلا باقعة من البواقع، سمي باقعة لحلوله بقاع الأرض، وكثرة تنقيبه في البلاد، ومعرفته بها، فشبَّه الرجل البصير بالأمور، الكثير البحث عنها، المجرب لها به. والهاء للمبالغة في صفته. انظر "اللسان": (بقع).

<<  <  ج: ص:  >  >>