للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأبو صالح النَّيسَابوري المؤذِّن، وأبو الحسين بن المُهتدي بالله، وأبو الوليد الباجي، وأبو بكر أحمد بن علي الطُّرْيثيثي، وخَلْق.

وروى عنه بالإِجازة جماعةٌ منهم: الخطيب، وابن عبد البَرّ، وأحمد بن عبد القادر اليوسفي.

قال الخطيب: سافر الكثير، وحدَّث ببغداد وكنت غائبًا، وخَرَج إلى مكة فسكنها مُدَّة، ثم تزوج في العرب، وأقام بالسَّرَوات (١)، وكان يحُجُّ في كل عام، ويقيم بمكّة أيام المَوْسم، ويحدِّث، ثم يرجع إلى أهله، وكتب إلينا من مكة بالإِجازة بجميع حديثه، وكان ثِقَة ضابطًا ديِّنًا فاضلًا، وكان يذكر أن مَوْلدَه في سنة خمس -أو ست- وخمسين وثلاث مئة، يشك في ذلك (٢).

وقال عبد الغافر في "تاريخ نَيسَابور": كان أبو ذر زاهدًا ورعًا عالمًا، سخيًّا لا يدَّخر شيئًا، وصار من كبار مَشْيَخة الحَرَم، مشارًا إليه في التصوُّف، خرّج على "الصحيحين" تخريجًا حَسَنًا، وكان حافظًا، كثير الشّيوخ.

وقال القاضي عياض: له كتاب كبير مخرَّج على "الصحيحين"، وكتاب "السُّنَّة والصِّفات"، وكتاب "الجامع"، وكتاب "الدُّعاء" وكتاب "فضائل القرْآن" وكتاب "دلائل النّبوة" وكتاب "شهادة الزُّور" وكتاب "فضائل مالك" وكتاب "العيدين" (٣).


(١) في "تاريخ بغداد": ١١/ ١٤١ "السروان" وهي تصحيف، والسروات: هي الجبال المطلة على تهامة مما يلي اليمن. انظر "معجم البلدان": ٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥.
(٢) "تاريخ بغداد": ١١/ ١٤١.
(٣) "ترتيب المدارك": ٤/ ٦٩٧ - ٦٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>