للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: وكان إذا خَرَجَ إلى الحرم يخلو المطاف، ويقبِّلون يَدَه أكثر مما يقبلون الحجر الأسود، سمعت إسماعيل بن محمد بن الفَضْل الحافظ يقول ذلك (١).

وقال أبو إسحاق الحَبَّال: كان عندنا سَعْد بن علي، ولم يكن على وجه الأرض مثله في عَصْره.

وقال محمد بن طاهر الحافظ: ما رأيتُ مثل الزَّنْجَاني.

وسُئِلَ عَنه إسماعيل التَّيمي الحافظ فقال: إمام كبير، عارف بالسُّنَّة.

وقال الإمام أبو الحسن الكَرَجي (٢): سألتُ ابنَ طاهر عن أفضل مَنْ رأَى؟ فقال: سَعْد الزَّنْجاني وعبد الله بن محمد الأَنْصَاري. قلت: فأيهما أفضل؟ فقال: عبد الله كان متفنِّنًا (٣) وأما الزَّنْجَاني فكان أعرفَ بالحديث منه، وذلك أني كنت أقرأ على عبد الله فأترك شيئًا لأجرّبه ففي بعض يرُدُّ، وفي بعضٍ يسكت، والزَّنْجَاني كنت إذا تركت اسم رجلٍ يقول: تركتَ بين فلانٍ وفلانٍ فلانًا.

قال أبو سَعْد السَّمْعَاني: صَدَق، كان سَعْدٌ أعرفَ بحديثه لقِلَّته، وعبد الله كان مُكْثرًا.

وقال ابنُ طاهر: لما عَزَمَ سعدٌ على المجاورة عَزَمَ على نيّف وعشرين خَصْلة أن يفعلها من العِبَادات، فبقي أربعين سنة ولم يخلَّ


(١) انظر "الأنساب": ٦/ ٣٠٧.
(٢) في "تذكرة الحفاظ": ٣/ ١١٧٥ "الكرخي" -بالخاء- وهو تصحيف،
(٣) في "تذكرة الحفاظ": ٣/ ١١٧٥ "متقنًا"، وهو تصحيف. وستأتي ترجمة عبد الله بن محمد الأنصاري برقم (١٠٠٥) من هذا الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>