للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

زَنْجويه، وبهَمَذَان من أبي غالب أحمد بن محمد العَدْل، وبالرَّي من صاحب "البحر" (١) أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الشَّافعي، وبقَزْوين من إسماعيل بن عبد الجَبَّار المالكي، وبِمَرَاغة من سَعْد بن علي المِصْري، وبدمشق من أبي طاهر الحِنَّائي، وبنهاوند من أبي منصور محمد بن عبد الرحمن بن غَزْو، وبواسط من أبي نُعَيم بن زبزب، وبسَلَمَاس من محمود بن سعادة الهِلالي، وبالحِلَّة من محمد بن الحسن بن فَدُّويه الكُوفي، وبشَهْرَسْتَان من أبي الفتح أحمد بن محمد بن رُشَيد الأَدَمي، وبالإسْكَندرية من أبي القاسم بن الفَحَّام الصِّقِلِّي (٢).

وبقي في الرِّحْلة بضع عشرة سنة، وسمع ما لا يُوصف كَثْرَةً، ونسَخَه بخَطِّه، وكان متقنًا، ضابطًا، ناقِدًا، وله ثلاثة معاجم: معجم لمشيخة أصبهان، ومُعْجم لمشيخة بغداد، ومعجم لباقي البلاد. وركب في سنة إحدى عشرة من بلد صور في البحر إلى الإسكندرية فاستوطنها خمسًا وستين سنة إلى أَنْ مات، ولم يخرج منها إلّا مَرَّةً إلى القاهرة للسَّمَاع من أبي صادق مُرْشد بن يحيى المَدِيني، وطبقته.

سَمِعَ منه: الحافظُ أبو علي البَرَدَاني، وغيره من الكبار. وحدَّث عنه الحافظ محمد بن طاهر، ومات قبله بستين عامًا، وروى عنه خَلْق ماتوا قَبْلَه، وروى عنه القاضي عِياض بالأجازة، ومات قبله بدهر.


(١) في الأصل "أبي البحر"، وهو وهم، والبحر هو كتاب "بحر المذهب في الفروع" انظر "كشف الظنون": ١/ ٢٢٦.
(٢) في الأصل ضبطت بفتح الصاد وكسر القاف، والمثبت من "معجم البلدان": ٣/ ٤١٦، وفي "اللباب": ٢/ ٥٨ "بفتح الصاد واللام".

<<  <  ج: ص:  >  >>