للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وأيضًا فإن العتق أضعف رتبة من الطلاق، ألا ترى أنه يبطلُ في مواضع عدة، منها: عتق المفلس إذا ردهُ الغرماءُ، ومنها عتقُ المرأة ذات الزوج الزائد على الثلث إذا ردهُ الزوجُ وغير ذلك. والطلاق لا يمكن (١) إبطاله بعد وقوعه، فلهذا افترقا.

٥١ - فرق بين مسألتين: يُجبر المطلق (٢) في الدمُ على الرجعة (٣)، بخلاف المطلق في الطهر الذي مس فيه لا يجبر على الرجعة، وكلا الطلاقين ممنوع منه.

الفرق بينهما: أن المطلق في الحيض أدخل (٤) الضرر على المرأة بتطويل [العدة عليها] (٥) فعوق بالارتجاع، وهذا المعنى غير موجود في الطلاق في الطهر الذي مس فيه؛ لأنه لم يطول عليها عدة إذ هي تعتد به قرءًا كاملًا، فافترقا (٦).

٥٢ - فرق بين مسألتين: إذا قال رجل لامرأة أجنبية: إن تزوجتك فأنت علىّ كظهر أمي لزمه الظهار متى تزوجها، فإن صام شهرًا قبل تزويجه ينوي بذلك عن ظهاره ثم صام الثاني بعد التزويج لم يجزه حتى يصوم شهرين بعد تزويجه، وإذا قال لامرأته: أنت عليّ كظهر أمي، فصام شهرًا، ثم طلقها، ثم راجعها،


(١) في الأصل: فلا يمكن، والمثبت من ر. الفرق في: ر ٤٩ أ - ٤٩ ب. وانظر: عدة البروق: ٢٨٥، رقم ٣٨٥.
(٢) في: عدة البروق، ور، وط: الحيض، والمعنى واحد. والمطلق في حيض أو نفاس يجبره الحاكم على الرجعة إن كان طلاقه رجعيًا، وتتواصل فترة جبره طيلة مدة العدة، فإن انقضت بانت عنه (الشرح الصغير: ٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩). والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعمر لما طلق ابنه عبد الله في الحيض: (مر فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن ضاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التى أمر الله أن يطلق لها النساء) أخرجه مالك والشيخان.
(٣) انظر المسألة في المدونة: ٥/ ١٠٤ مط السعادة.
(٤) في الأصل: فأدخل، والمثبت من: ر، ط.
(٥) ساقط من الأصل، والمثبت من ص.
(٦) الفرق في: ر ٤٩ أ، وفي: ط ٢١ ب. وانظر عدة البروق ٢٧٤، رقم ٣٦٤.

<<  <   >  >>