للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الفرق بينهما: أن النفقة لا يمكنه الإشهاد عليها؛ لأنه لو كلف ذلك لأضر به، فيقبل قوله فيه من غير شهود، والدفع يمكنُ الإشهاد عليه فلا مضرة تلحقهُ بخلاف النفقة.

١٠٣ - فرق بين مسألتين: إذا أمضى الحاكمُ قضية بشهادة شهودٍ، ثم بان أن الشهود عبيدٌ غرم ما أتلف بقضيته، وإذا بان أنهم من غير أهلِ العدالة لم يكن عليه غرمٌ وفي كلا الموضعين فقد تبين أن إمضاء الحاكم بتلك الشهادة لا يجوزُ، إذ الكلُ غير عدول.

الفرق بينهما: أن أمر العدالة يخفى، وإنما يُتوصل إليه بالاجتهاد على ظاهر الأمر، فإذا شهد عنده من رأى أفم عدولٌ لم يلزمه غرمٌ إن ظهر أنهم بخلاف ذلك، والعبودية أمرٌ ظاهر لا تكاد تخفى، فإذا حكم بشهادتهم (١) فقد فرط، لأنه لو اجتهد لكان خلاف ذلك، فلزمه الغرمُ لتضييعه الاجتهاد، وأيضًا فإن العدالة والتجريح طريقهما الاجتهاد [فإذا اجتهد في عدالتهم، ثم تبين له غير ذلك، فإنما يتبين له ذلك بالاجتهاد] (٢) مثل الأول، فلم يكن أحدُ الاجتهادين بأولى من الآخر، [وليس كذلك الرق] (٣)؛ لأنه يوصل إليه من غير طريق الاجتهاد؛ لأنه أمر معلومٌ، فإذا حكم به، ثم تبين له خلاف ذلك، فقد توصل إلى نقض الأول (٤) بأمر ظاهر، فكان أولى بالغرم من الأول (٥).


(١) في الأصل: بشهادة: والمثبت من ر والمقصود: بشهادة عبيد.
(٢) زيادة من ر.
(٣) زيادة من ر.
(٤) في الأصل عبارة مضطربة والثبت من ر.
(٥) الفرق في: ر: ٦٢ ب.

<<  <   >  >>