عَشَرَ) : الْمَأْمُورُ فِيمَا أُمِرَ بِهِ فَإِذَا فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ وَلَمْ يَتَعَدَّ فَحَصَلَ هَلَاكٌ أَوْ تَلَفٌ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
(الثَّانِي عَشَرَ) : الرَّاعِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا تَلِفَ مِنْ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا إذَا لَمْ يَتَعَدَّ وَلَا فَرَّطَ، وَعَلَيْهِ فِيمَا ضَلَّ أَوْ هَلَكَ الْيَمِينُ أَنَّهُ مَا فَرَّطَ وَلَا تَعَدَّى، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي الرَّاعِي الْمُشْتَرَكِ الَّذِي يُلْقِي النَّاسُ إلَيْهِ غَنَمَهُمْ، أَنَّهُ ضَامِنٌ لِمَا تَلِفَ مِنْهَا، وَرَآهُ كَالصَّانِعِ، وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى ذَلِكَ.
(الثَّالِثَ عَشَرَ) : الشَّرِيكُ فِيمَا هَلَكَ بِيَدِهِ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ أَوْ خَسِرَ فِيهِ كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِي حَالَةِ الْبِضَاعَةِ الْمشُتَرَكَةِ، وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ مُفَوَّضًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُفَوَّضٍ.
(الرَّابِعَ عَشَرَ) : حَامِلُ الشَّيْءِ الثَّقِيلِ غَيْرِ الطَّعَامِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ سَوَاءٌ حَمَلَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ سَفِينَةٍ.
وَعَلَى ذَلِكَ نَبَّهَ بِالْإِطْلَاقِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْإِطْلَاقِ حَامِلُ الطَّعَامِ لِنَصِّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَضْمَنُ (ابْنُ الْحَاجِبِ) .
وَأَمَّا أَجِيرٌ حَمَلَ غَيْرَ الطَّعَامِ، فَإِنْ غَرَّ أَوْ فَرَّطَ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا (التَّوْضِيحُ) إنْ غَرَّ بِفِعْلٍ ضَمِنَ، وَإِنْ غَرَّ بِقَوْلٍ، فَفِي ضَمَانِهِ قَوْلَانِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي حَمْلِ الطَّعَامِ يَضْمَنُ مُطْلَقًا إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِصُحْبَةِ رَبِّهِ وَقَالَ بِهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute