للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ما يذكره القديس مرقس عن محاكمة يسوع، تكشف عن عدد من المتناقضات أغلبها جدير بالاعتبار.

٢- ولكن، هل كان من الممكن أن يجتمع أعضاء السهندرين، ولو حتى لعمل مثل تلك الإجراءات القضائية الرسمية التي تسبق المحاكمة في منتصف ليلة عيد الفصح، أو إذا اعتبرنا أن تقويم القديس مرقس لأسبوع الأحداث غير دقيق، فهل كان يمكن أن يجتمعوا في منتصف الليلة السابقة لعيد الفصح؟ إن محاكمة رسمية في مثل ذلك الوقت تبدو شيئا لا يمكن تصديقه، كما يشك أغلب العلماء تماما في عقد جلسة في مثل ذلك الوقت، ولو لعمل تحقيقات مبدئية " (١) .

المحاكمة الثانية أمام بيلاطس:

يقول مرقس: " وللوقت في الصباح الباكر تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله وأوثقوا يسوع ومضوا به وأسلموه إلى بيلاطس.

فسأله بيلاطس: أنت ملك اليهود؟ فأجاب وقال له: أنت تقول؟ وكان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيرا.

فسأله بيلاطس أيضا قائلًا أما تجيب بشيء؟ انظر كم يشهدون عليك.

فلم يجب يسوع أيضا بشيء حتى تعجب بيلاطس. وكان يطلق لهم في كل عيد أسيرا واحدا، من طلبوه. وكان المسمى باراباس موثقا مع رفقائه في الفتنة، الذين في الفتنة فعلوا قتلًا.

فصرخ الجميع وابتدأوا يطلبون أن يفعل كما كان دائما يفعل لهم.

فأجابهم بيلاطس قائلًا: أتريدون أن أطلق لكم ملك اليهود؟ لأنه عرف أن


(١) تفسير إنجيل مرقس: ص٣٩٨-٤٠١.

<<  <   >  >>