للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال لي: يحيى وصرنا ... بين موج كالجبال

وتولتنا عصوف ... من جنوب وشمال

شقت القلعين وانبت ... ت عرى تلك الحبال

وتمطى ملك الموت إلين ... اعن حيال

لم يكن للقوم فينا ... يا رفيقي رأس مال

ومن شعره:

إذاأخبرت عن رجل برئ ... من الآفات ظاهره صحيح

فسلهم عنه هل هو آدمي ... فإن قالوا نعم فالقول ريح

ولكن بعضنا أهل استتار ... وعند الله أجمعنا جريح

ومن إنعام خالقنا علينا ... بأن ذنوبنا ليست تفوح

فلو فاحت لأصبحنا هروباً ... فرادى بالفلا ما نستريح

وضاق بكل منتحل صلاحاً ... لنتن ذنوبه البلد الفسيح

وله:

وخيرها أبوها بين شيخ ... كثير المال أو حدث فقير

فقالت خطتا خسف وما إن ... أرى من خطوة للمستخير

ولكن إن عزمت فكل شئ ... أحب إلي من وجه الكبير

لأن المرء بعد الفقر يثرى ... وهذا لا يعود إلى صغير

وله:

أنجز فديتك ما عدت فإن لي ... في المطل والإنجاز قولاً حاضراً

واعلم بأن من الحزامة للفتى ... أن لا يرد بغير نجح شاعراً

وشعره كثير مجموع، جمعه حبيب بن أحمد وقال: إن مولده سنة ست وخمسين ومائة، في إمارة عبد الرحمن بن معاوية، وعاش باقي إمارته، وإمارة هشام وإمارة الحكم وإمارة عبد الرحمن، ومات في إمارة الأمير محمد سنة خمسين ومائتين، وهو ابن أربع وتسعين سنة.

يحيى بن الخصيب، محدث أندلسي، مات بالأندلس سنة ست وثمانين ومائتين.

<<  <   >  >>