للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّلَاة وخارجها مَا رَوَيْنَاهُ فِي الْخَبَر حجَّة عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُطلق.

قلت: لَكِن رِوَايَة أبي دَاوُد السالفة (توافقه) فَإِنَّهَا مُقَيّدَة بِالصَّلَاةِ، فَاعْلَم ذَلِك.

الحَدِيث الْعشْرُونَ

عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهما أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ «فِي الَّذِي لَهُ مَا للرِّجَال، وَمَا للنِّسَاء: يُورث من حَيْثُ يَبُول» .

هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْكَلْبِيّ، عَن أبي صَالح، عَن ابْن عَبَّاس: «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَن مولودٍ ولد لَهُ قبل وَذكر؛ من أَيْن يُورث؟ (فَقَالَ) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: يُورث من حَيْثُ يَبُول» .

وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف. أما الْكَلْبِيّ، وَهُوَ مُحَمَّد بن السَّائِب بن (بشر) الْكُوفِي (فواه) ، وَقد نسبه إِلَى الْكَذِب: زَائِدَة، وَلَيْث، وَابْن معِين، وَجَمَاعَة. قَالَ ابْن حبَان: وضوح الْكَذِب فِيهِ أظهر من أَن يحْتَاج إِلَى الإغراق فِي وَصفه. (وَرَوَى) عَن أبي صَالح، عَن ابْن عَبَّاس التَّفْسِير، وَأَبُو صَالح لم ير ابْن عَبَّاس (وَلَا سمع) مِنْهُ، لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ. وَأَبُو صَالح هَذَا فَلَيْسَ بِأبي صَالح ذكْوَان السمان، الْمخْرج لَهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَن أبي هُرَيْرَة؛ إِنَّمَا هُوَ: باذام - بباء مُوَحدَة ثمَّ ألف ثمَّ ذال مُعْجمَة ثمَّ ألف ثمَّ مِيم، وَيُقَال: بنُون بدلهَا -

<<  <  ج: ص:  >  >>