للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَوَسُّعِهِ، فَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إِنَّهُ لَوْ فَتَحْنَا بَابَ التَّأْوِيلَاتِ لَانْدَفَعَتْ أَكْثَرُ الْعِلَلِ.

وَأَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ إِمَامُنَا الشَّافِعِيُّ، وَلَهُ فِيهِ مُجَلَّدٌ جَلِيلٌ مِنْ جُمْلَةِ كُتُبِ (الْأُمِّ) ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ اسْتِيعَابَهُ، بَلْ هُوَ مَدْخَلٌ عَظِيمٌ لِهَذَا النَّوْعِ، يَتَنَبَّهُ بِهِ الْعَارِفُ عَلَى طَرِيقِهِ. وَكَذَا صَنَّفَ فِيهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَأَتَى فِيهِ بِأَشْيَاءَ حَسَنَةٍ، وَقَصُرَ بَاعُهُ فِي أَشْيَاءَ قَصَّرَ فِيهَا، وَقَدْ قَرَأْتُهُمَا. وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ (مُشْكِلِ الْآثَارِ) ، وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ كُتُبِهِ، وَلَكِنَّهُ قَابِلٌ لِلِاخْتِصَارِ غَيْرُ مُسْتَغْنٍ عَنِ التَّرْتِيبِ وَالتَّهْذِيبِ، وَقَدِ اخْتَصَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ، هَذَا مَعَ قَوْلِ الْبَيْهَقِيِّ: إِنَّهُ بَيَّنَ فِي كَلَامِهِ أَنَّ عِلْمَ الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ مِنْ صِنَاعَتِهِ، إِنَّمَا أَخَذَ الْكَلِمَةَ بَعْدَ الْكَلِمَةِ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ لَمْ يُحْكِمْهَا.

وَمِمَّنْ صَنَّفَ فِيهِ أَيْضًا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْقَصْرِيُّ، وَابْنُ حَزْمٍ، وَهُوَ نَحْوُ عَشَرَةِ آلَافِ وَرَقَةٍ. وَكَانَ الْأَنْسَبُ عَدَمَ الْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، فَكُلُّ نَاسِخٍ مَنْسُوخٍ مُخْتَلِفٌ، وَلَا عَكْسَ.

[أَمْثِلَتُهُ]

[مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ وَأَمْثِلَتُهُ] (وَ) جُمْلَةُ الْكَلَامِ فِيهِ أَنَّا نَقُولُ: (الْمَتْنُ) الصَّالِحُ لِلْحُجَّةِ (إِنْ نَافَاهُ) بِحَسَبِ الظَّاهِرِ (مَتْنٌ آخَرُ) مِثْلُهُ، (وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ) بَيْنَهُمَا بِوَجْهٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>