للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

حَتَّى يكون عَمَلهم بِاتِّفَاق قبل ان يجْزم سَيّده الامبراطور بِمَا يجب عَلَيْهِ اتِّبَاعه لتحسين حَال المسيحيين ويصمم على تَنْفِيذ رغائبه بِالْقُوَّةِ وَكَذَلِكَ ارسل صفوت باشا إِلَى سفراء الدولة لَدَى الدول منشورا بتاريخ ٢٥ مِنْهُ ابان فِيهِ مَا اتاه اعضاء المؤتمر من عقد عدَّة جلسات ابتدائية بِدُونِ حُضُور مندوبي الدولة واتفاقهم على مايجب عرضه على الْبَاب العالي قبل انْعِقَاد المؤتمر بِصفة رسمية حَتَّى كَانَ الْمجْلس لم يعْقد الا لعرض طلبات مُتَّفق عَلَيْهَا من قبل وَطلب التَّصْدِيق عَلَيْهَا لَيْسَ الا ثمَّ قَالَ فِي ختامه ان الدولة لَا يُمكنهَا وَلنْ يُمكنهَا التَّصْدِيق على شَيْء من هَذِه الاقتراحات المزرية بِشَرَفِهَا ومحطة بِقَدرِهَا امام امتها وَطلب مِنْهُم تَسْلِيم صور مِنْهُ إِلَى الدول المعينين لَدَيْهَا فاحتار وزراء الدول فِي كَيْفيَّة حسم هَذِه النَّازِلَة امام اصرار الدولة على عدم الرضوخ لطلباتهم وبينما هم يضْربُونَ اخماسا فِي اسداس ابرمت الدولة الصُّلْح مَعَ امارة الصرب على شُرُوط اهمها ان تخلي العساكر العثمانية بِلَاد الصرب فتعود إِلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ قبل الْحَرْب بِشَرْط ان لَا تبني الامارة قلاعا جَدِيدَة وان يرفع عَلَيْهَا الْعلم العثماني بجوار الْعلم الصربي عَلامَة على بَقَاء السِّيَادَة

اما الْجَبَل الاسود فَلم يتم مَعَه الصُّلْح لطلبه تنازل الدولة لَهُ عَن بعض الاراضي بِحَيْثُ يصير لَهُ ميناء على الْبَحْر الادرياتيكي بل اكتفت الدولة بتجديد اجل الْهُدْنَة مَعَه

وَفِي مارس سنة ١٨٧٧ لما رات الروسيا عدم وُرُود جَوَاب اليها من الدول عَمَّا تنوي اجراءه مَعَ الدولة وانها ان لم تبادر باشعال نيران الْحَرْب تضيع مِنْهَا الفرصة بعد ان تجشمت المصاريف الطائلة فِي الاستعداد اليه اذ قد تمّ الصُّلْح مَعَ الصرب وَرُبمَا تصالح الْبَاب العالي قَرِيبا مَعَ الْجَبَل الاسود فتسود السكينَة وَلَا يعود لَهَا وَجه للمداخلة لَا سِيمَا وان مسيحي الدولة يُصْبِحُونَ عَمَّا قَلِيل راضين عَنْهَا بِسَبَب مساواتهم مَعَ الْمُسلمين بِمُقْتَضى القانون الاساسي ارسل الْبُرْنُس غورشاكوف إِلَى سفيره فِي لوندره فِي ١١ مارس صُورَة لائحة لاطلاع الْحُكُومَة الانكليزية عَلَيْهَا حَتَّى إِذا صادقت عَلَيْهَا عرضهَا على بَاقِي سفراء الدول بلندره وَإِذا حازت لديهم قبولا يصير التوقيع عَلَيْهَا مِنْهُم وارسالها للباب العالي للْعَمَل بهَا والا فَتَصِير الدول حرَّة فِي اجراء مَا يلْزم لراحة رعايا الدولة المسيحيين فصدقت عَلَيْهَا انكلترا ابْتِدَاء ثمَّ اجْتمع جَمِيع السفراء فِي ٣١ مِنْهُ بنظارة الخارجبة مَا عدا سفير الدولة الْعلية ذَات الشَّأْن تَأمل وامضوا هَذِه

<<  <   >  >>