للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذهب إليه الإمام محمد بن عبد الوهاب (١) في كتابه التوحيد (٢).

القول الثاني: أن المقصود هو ذرية آدم عليه السلام.

وهذا ما ذهب إليه الحسن البصري (٣) ورجحه ابن العربي (٤) والبيضاوي (٥) والقرطبي (٦) وأبو حيان (٧) وابن كثير (٨) وغيرهم (٩).

قال ابن القيم: " واللذان (جعلا له شركاء فيما آتاهما) المشركون من أولادهما، ولا يلتفت إلى غير ذلك مما قيل إن آدم وحواء، كانا لا يعيش لهما ولد فأتاهما إبليس فقال: إن أحببتما أن يعيش لكما ولد فسمياه عبد الحارث، ففعلا، فإن الله اجتباه وهداه، فلم يكن ليشرك به بعد ذلك" (١٠) {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ} أي جعل أولادهما له شركاء فحذف الأولاد وأقامهما مقامهم (١١) ويدل على هذا القول أمور منها:


(١) محمد بن عبد الوهاب: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي النجدي، أبو عبد الله، الإمام المجدد لما اندرس من معالم الإسلام في القرن الثاني عشر، له عدة مؤلفات، منها: التوحيد، كشف الشبهات، وغيرهما، توفي سنة (١٢٠٦ هـ) ينظر: علماء نجد لابن بسام (١/ ١٢٥)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٥٧).
(٢) ينظر: فتح المجيد ص: ٤٤٥ وقرة عيون الموحدين ص: ٢١٩ للشيخ عبد الرحمن بن حسن شرح (كتاب التوحيد) للإمام محمد بن عبد الوهاب، وحاشية (كتاب التوحيد)، للشيخ عبد الرحمن بن قاسم، ص: ٣٣٥.
(٣) رواه عنه ابن جرير في تفسيره ٦/ ١٧٥/ ١٧٦.
(٤) ابن العربي: محمد بن عبد الله بن محمد الأندلسي الأشبيلي، أبو بكر بن العربي المالكي، العلامة المشهور، له: التفسير، أحكام القرآن، وغيرهما، توفي سنة (٥٤٣ هـ)، ينظر: السير ... (٢٠/ ١٩٧)، طبقات المفسرين للسيوطي (ص: ٩٠).
(٥) ينظر: تفسيره متن حاشية شيخ زاده ٤/ ٣٤٣/ ٣٤٤
(٦) ينظر: تفسيره ٧/ ٢٩٧.
(٧) ينظر: البحر المحيط ٤/ ٤٣٨.
(٨) ينظر: تفسيره ٢/ ٢٧٥
(٩) كابن جزي الكلبي في التسهيل ٢/ ٥٧ والقاسمي في محاسن التأويل ٧/ ٣١٧ وابن عثيمين في القول المفيد ٣/ ٨٦ وابن عاشور في التحرير والتنوير ٨/ ٣٨٦ والسعدي في تفسيره ص: ٣١٢ ومال إليه الشنقيطي في الأضواء ٢/ ٣٠٥.
(١٠) بحثت عن مقولة ابن القيم هذه فيما تيسر لي من كتبه فلم أجدها، ولأهميتها نقلتها من حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص: ٢٣٦.
(١١) ينظر: تفسير المعافي الموصلى ص ٤٨٠، والبحر المحيط ٤/ ٤٣٨.

<<  <   >  >>