للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم زادت مبالغاتهم - كالعادة - إلى أكثر من هذا القدر حتى روى ابن بابويه بسنده إلى علي بن الحسين قال: "من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله عز وجل أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد" (١) .

ومن أحكامهم فرضية البيعة للغائب المنتظر، حتى شرع عندهم تجديد البيعة مرات وكرات عبر الأدعية في الزيارات لمشاهد الأئمة - كما مر -، لأن "من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله جل وعز ظاهرًا (٢) . عادلاً أصبح ضالاً تائهًا، وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق" (٣) .

أما المبدأ الأكبر الذي اخترعوه في ظل الغيبة فهو مبدأ نيابة الفقيه الشيعي عن الغائب المنتظر.

وقد استحل الفقيه الشيعي باسم النيابة أمورًا كثيرة.

واختلف شيوخ الشيعة في حدود النيابة بين مقل ومستكثر، حتى بلغت النيابة الحد الأقصى لوظائف الإمام الغائب وهو رئاسة الدولة، والاستفتاء على تشكيل الحكومة في دولة "الآيات" الحاضرة، وهم الذين لا يؤمنون إلا بالإمام المنصوص عليه.. ولخطورة عقيدة النيابة، ولأنها - في اعتقادي - تمثل الخروج المقنع للمهدي، على يد مجموعة كبيرة من شيوخهم كل يزعم أحقيته في النيابة سنخصها بالحديث التالي.


(١) إكمال الدين: ص٣١٥، بحار الأنوار: ٥٢/١٢٥
(٢) هذه الكلمة تؤكد أن إمامهم المختفي ليس بإمام، لأنه ليس بظاهر
(٣) أصول الكافي: ١/٣٧٥

<<  <  ج: ص:  >  >>