للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القول الأول: أنه لا يجوز:

ذهب إليه الحنفية (١)، ومالك في رواية عنه (٢)، والشافعية (٣)، وأحمد في رواية عنه، وهي المذهب (٤)

وهو قول جمعٌ من فقهاء السلف منهم الحسن، والنخعي، والزهري، وقتادة، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأكثر أهل العلم (٥).

الأدلَّة:

١ - ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجُنب شيئًا من القرآن» (٦).

ونوقش بضعف الحديث فلا يصلح للاحتجاج؛ لأنَّ في إسناده إسماعيل بن عياش، وروايته عن الحجازيين ضعيفة، وهذا منها.

والطريق الأخرى فيها مُبهم، عن أبي معشر، وهو ضعيف.

ورُوِيَ الحديث عن جابر مرفوعًا، وفيه محمد بن الفضل، وهو متروك، وروي عنه موقوفًا، وفيه يحيى بن أبي أنيسة، وهو كذاب (٧).


(١) انظر: مختصر الطحاوي (١٨) بدائع الصنائع (١/ ٣٧) المبسوط (٣/ ١٥٢) البحر الرائق (١/ ٢١٠) الفتاوى الهندية (١/ ٣٨).
(٢) انظر: المنتقى (١/ ١٢٠، ٣٤٥) المعونة (١/ ١٦٣) التفريع (١/ ٢٠٦).
(٣) انظر: الوجيز (١/ ١٨) المهذب (١/ ٤٥) الحاوي (١/ ٣٨٦) المجموع (٢/ ١٥٨) مغني المحتاج (١/ ٧٢).
(٤) انظر: المغني (١/ ١٩٩) الإنصاف (١/ ٢٤٣) المبدع (١/ ١٨٧) كشاف القناع (١/ ١٤٧، ١٩٧) الشرح الكبير (١/ ١٥٦).
(٥) انظر: الأوسط (٢/ ٩٦) المجموع (٢/ ١٥٨) المغني (١/ ١٩٩).
(٦) أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة باب ما جاء في الجُنب والحائض أنهما لا يقرءان القرآن (١/ ٢٣٦) وابن ماجة في كتاب الطهارة، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (١/ ١٩٥) والدارقطني في كتاب الطهارة، باب في النهي للجنب عن قراءة القرآن (١/ ١١٧) والبيهقي في كتاب الحيض، باب الحائض لا تمس المصحف، ولا تقرأ القرآن (١/ ٣٠٩).
(٧) التلخيص الحبير (١/ ١٣٨).

<<  <   >  >>