للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المطلب الثالث

حبس الحائض لمن معها

وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: في حبس المحرم.

المسألة الثانية: في حبس الرفقة.

المسألة الثالثة: في حبس الكري.

المسألة الأولى: في حبس المحرم.

ذهب عامة أهل العلم إلى أنَّ المحرم يلزمه البقاء مع من جاءت معه من النسوة إذا حضن حتى يطهرن ويطفن بالبيت (١).

واستدلُّوا:

١ - بحديث عائشة رضي الله عنها قالت:

حججنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله، إنها حائض، قال: «أحابستنا هي؟.» قالوا: يا رسول الله، إنها قد أفاضت يوم النحر، قال: «اخرجوا» (٢).

قال في الفتح: واستدلَّ به على أنَّ أمير الحاج يلزمه أن يؤخِّر الرحيل لأجل من تحيض ممَّن لم تطف للإفاضة (٣).

٢ - ولقول أبي هريرة رضي الله عنه:

أمير وليس بأمير: امرأة مع قوم


(١) انظر: المنتقى (٣/ ٦٠) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٢/ ٣٨٠) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٦/ ٢٢٤) المحلى (٧/ ٢٤١) فتح الباري (٣/ ٥٩٠).
(٢) أخرجه البخاري في باب الزيارة يوم النحر، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت وفي باب الإدراج من المحصب من كتاب الحج، وفي باب قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ} من كتاب الطلاق، الصحيح (٢/ ٢١٤، ٢٢٠، ٢٢٣) (٧/ ٧٥) ومسلم في باب وجوب طواف الوداع من كتاب الحج (٢/ ٩٦٤).
(٣) فتح الباري (٣/ ٥٩٠).

<<  <   >  >>