فرع: يباحُ أكلُ لحمِ الخيل؛ قالت أسماءُ ﵂:«نحَرْنا فرَسًا على عهد رسول الله ﷺ، فأكَلْناه ونحن بالمدينةِ»؛ متفق عليه.
فرع: يباحُ أكلُ الضَّبُعِ؛ وهو رأيُ الجمهور رحمهم الله تعالى، ويدل عليه: أنه ﷺ جعل فيها جزاءً لمن قتَلَها وهو مُحرِمٌ؛ مما يدلُّ على أنها صيد يؤكل.
فرع: يباحُ كل ما في البحرِ؛ وهو كلُّ ما لا يعيشُ إلا في الماء؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المَائدة: ٩٦]، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: «هو الطَّهُورُ ماؤُه، الحِلُّ مَيْتتُه»؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصحَّحه التِّرمِذي.
فرع: البَرمائي: وهو ما يعيش في البَرِّ والبحر، يأخذ حكمَ حيوان البَرِّ؛ تغليبًا لجانب البر احتياطًا، وعليه فالأصلُ فيه: الحِلُّ، إلا ما دخل في ضوابطِ التحريم السابقة.
مسألة: له أن يأكلَ في حال الضرورة ما يحرُمُ، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:(يجب على المضطرِّ أن يأكل ويَشرَبَ ما يُقِيمُ نفسه، ومن اضطُرَّ ولم يأكُلْ أو يَشرَبْ، دخل النارَ).
فرع: الأكلُ من المحرَّمِ له شروط:
١ - أن يأكل ما يسُدُّ رمَقَه؛ أي: ما يُمسِك حياتَه، والضرورة قسمانِ:
أ-أن تكون مستمرةً؛ كما في حال المجاعةِ؛ فله أن يَشبَع.
ب-أن لا تكون مستمرةً، بل طارئة؛ فيأكل ما يسُدُّ رمَقَه.