للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[قال ابنُ رجبٍ رحمه الله]

فَصلٌ

وَكَلِمَةُ التَّوحِيدِ لَهَا فَضَائِلُ عَظِيمَةٌ لاَ يُمْكِنُ هَهُنَا استِقصَاؤهَا (١)، فَلنَذْكُر بَعضَ مَا وَرَدَ فِيهَا:

- فَهِي كَلِمَةُ التَّقْوَى، كَمَا قَالَهُ عُمَرُ وَغَيرُه من الصَّحَابَةِ (٢).

- وَهِي كَلِمَةُ الإِخلاصِ، وَشَهَادَةُ الحَقِّ، وَدَعوَةُ الحَقِّ (٣)، وَبَرَاءَةٌ من الشِّرْكِ (٤)، وَنَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ.


(١) قال ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (٢/ ٢٥٦): (فضائلُ هذهِ الكلمةِ وحقائِقُهَا وموقِعُها من الدِّينِ فوقَ مَا يصفُهُ الواصِفُونَ ويعرِفُهُ العارفُونَ؛ وهِيَ حَقِيقَةُ الأَمرِ كُلِّهِ؛ كما قالَ تعالى: {وَمَا أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رَسُولٍ إلاَّ نُوحِي إلَيهِ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ أَنَا فَاعبُدُونِ} [الأنبياء:٢٥]).
(٢) قول عمر: أخرجه أحمد في «المسند» (رقم ٤٤٧) وإسناده قوي.
وجاء تفسيرها عن غيره من الصحابة، منهم: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر. ينظر: «تفسير ابن جرير الطبري» (٢١/ ٣١٠ - ٣١٣)، و «الدر المنثور» (١٣/ ٥٠٧ - ٥١٠) عند قوله تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقوَى} [الفتح:٢٦]
(٣) تُنظر أقوال السلف في تفسير قوله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} [الرعد:١٤] في: «تفسير الطبري» (١٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦)، و «الدر المنثور» (٨/ ٤١٢ - ٤١٣).
(٤) جاء في بعض الأحاديث أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَاعِيَ غَنَمٍ يُؤذِّنُ للصلاة، فلمَّا قال: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، قال صلى الله عليه وسلم: «كَلِمَةُ الإِخْلاصِ»، وفي رواية: «شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ»، وفي رواية: «بَرِئَ هَذَا مِنَ الشِّرْكِ»، وفي رواية: «خَرَجَ مِنَ النَّارِ»، [ينظر مثلاً: «صحيح مسلم» (رقم ٨٧٣)، و «الدعاء» للطبراني [باب ثواب مَن قال كما يقول المؤذِّن] (ص ١٦٠ - ١٦٤)، و «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (رقم ٦٠٥٤ - ترجمة مسلم بن رِيَاح)].

<<  <   >  >>