للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَفِي حَدِيثِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ سَمُرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ فِي قِصَّةِ مَنَامِهِ الطَّوِيلِ، وَفِيهِ قَالَ: «وَرَأَيتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي اِنتَهَى إِلَى أَبوَابِ الجَنَّةِ، فَأُغلِقَت الأَبوَابُ دُونَهُ، فَجَاءَتهُ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَفَتَحَت لَهُ الأَبوَابَ، وَأَدخَلَتهُ الجَنَّةَ» (١).

وَمِنْ فَضَائِلِهَا: أَنَّ أَهلَهَا وَإِنْ دَخَلُوا النَّارَ بِتَقصِيرِهِم فِي حُقُوقِهَا فَإِنَّهُم لا بُدَّ أَنْ يَخرُجُوا مِنهَا، وَفي «الصَّحِيحَينِ» عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَكِبرِيَائِي وَعَظَمَتِي، لأُخرِجَنَّ مِنهَا مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (٢).

وَخَرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَهلِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَدخُلُونَ النَّارَ بِذُنُوبِهِم، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهلُ اللاتِ وَالعُزَّى: مَا أَغنَى عَنْكُمْ قَولُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَغضَبُ اللَّهُ لَهُمْ فَيُخرِجُهُم مِنْ النَّارِ، فَيَدخُلُونَ الجَنَّةَ» (٣).


(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» -كما في «جامع المسانيد» (٨/ ٣٣١ - ٣٣٣) - وفي «الدعاء» رقم (٣٨٥)، وابن شاهين في «الترغيب في فضائل الأعمال» رقم (٥٢٦)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٦٩٧) وغيرهم.
قال ابن الجوزي: «هذا حديثٌ لا يصح»، قلت: وهو كما قال، فإنَّ عامَّة أسانيده ضعيفة لا تثبت، ولا يخلو إسناد منها من مجهول أو ضعيف.
(٢) متفقٌ عليه، أخرجه البخاري رقم (٧٠٧٢)، ومسلم رقم (١٩٣)، وهو جزءٌ من حديث الشفاعة الطويل.
(٣) أخرجه أبو بكر بن أبي داود في «البعث والنشور» رقم (٥١)، والطبراني في «الأوسط» رقم (٧٢٩٣)، وإسناده ضعيفٌ جدّاً، وفيه من لا يُعرَف.

<<  <   >  >>