للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النفوس، متحاشياً ما انطوت عليه عقائدهم من شطحات وخرافات وانحرافات.

[مذهبه الفقهي]

ابن رجب معدودٌ من كبار علماء الحنابلة في زمانه، بل (هو الذي نشر مذهب الإمام أحمد بن حنبل ببيت المقدس ثم بدمشق) (١)، ووصفه غير واحد ب «شيخ الحنابلة» وقال ابن حجي: «تخرَّج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق».

فعنايته بمذهب الإمام أحمد أمرٌ ظاهرٌ، وقد صنَّف في قواعد المذهب كتابه العجيب «تقرير القواعد وتحرير الفوائد»، وهو من أجلِّ مصنفاته الفقهية و (يدل على معرفة تامَّة بالمذهب) كما قال برهان الدِّين ابن مفلح (٢).

وصنَّف في تراجم الحنابلة كتاباً ذيَّل به على «طبقات ابن أبي يعلى»، وجاء فيه بفوائد علمية متنوعة.

فحنبليَّةُ ابنُ رجبٍ أشهرُ من أن تُذكَر أو أن يُدلَّل عليها، لكنَّه -مع هذا- لم يكن من المقلِّدة المتعصِّبَة، بل كان يدور في فَلَكِ الدَّليل حيث دَارَ، مرجِّحاً ما دلَّ عليه النصُّ الشرعي ولو خالف المذهب.


(١) قاله ابن ناصر الدين في «الرد الوافر» (ص ١٧٠).
(٢) «المقصد الأرشد» (٢/ ٨٢).

<<  <   >  >>