للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[قال ابنُ رجبٍ رحمه الله]

وَهِيَ أَفضَلُ مَا قَالَهُ النَّبِيُّونَ، كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي دُعَاءِ يَومِ عَرَفَةَ (١).

وَهِيَ أَفضَلُ الذِّكرِ، كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ المَرفُوعِ: «أَفضَلُ الذِّكرِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» (٢)، وَعَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (أَحَبُّ كَلِمَةٍ إِلَى اللَّهِ [لا إله إلا الله]، لا يُقبَلُ عَمَلٌ (٣) إِلا بِهَا) (٤).


(١) ولفظه: «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ» أخرجه مالك في «الموطأ» (رقم ٥٠٠ و ٩٤٥) عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عيَّاش بن أبي ربيعة، عن طلحة بن عُبَيدِ الله بنِ كَرِيْزٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، مرسلاً.
قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٦/ ٣٩): (لا خلاف عن مالكٍ في إرسال هذا الحديث، كما رأيتَ، ولا أحفظُه بهذا الإسناد مسندَاً من وجهٍ يُحتَجُّ بمثلِه). وقال البيهقي في «فضائل الأوقات» (رقم ١٩١): (هذا مرسلٌ حَسَنٌ، وقد رُوِيَ من حديثِ مالكٍ موصولاً بإسنادٍ آخر، ووَصْلُهُ ضَعيفٌ).
قلت: وقد روي الحديث مسنَدَاً من طريق جماعةٍ من الصحابة، ولكنها لا تخلو من مقال، ولذا قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٦/ ٤١): (ومرسل مالكٍ أثبتُ من تلك المسانيد).
(٢) أخرجه الترمذي في «جامعه» (رقم ٣٣٨٣)، والنسائي في «الكبرى - عمل اليوم والليلة» (رقم ١٠٥٩٩)، وابن ماجه في «سننه» (رقم ٣٨٠٠)، وصححه ابن حبان (رقم ٨٤٦)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٤٩٨ و ٥٠٣).
وقال الترمذي: (هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ)، وحسَّنه أيضاً الحافظ ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ٥٨).
(٣) في نسخة (ب): لا يَقبَلُ اللَّهُ عَمَلاً.
(٤) كلام ابن عباس هذا هو عبارة عن جوابٍ لمسألةٍ من جملةِ مسائل كَتَبَ بها قيصرُ إلى معاويةَ رضي الله عنه يسأله عنها، فأرسل بها معاويةُ إلى ابنِ عبَّاس فأجابه عنها.
تُنظر المسائل وجواب ابن عباس عنها عند: يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٥٣٠)، وابن قتيبة في «عيون الأخبار» (١/ ١٩٩)، والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (٣/ ١٩٤ - ١٩٥).

<<  <   >  >>