للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخُ الإمامُ العالِمُ العامِلُ العلاَّمةُ القدوةُ الحافِظُ:

زينُ الدِّين عبدُ الرَّحمن بنُ الشيخِ الصالِحِ العلاَّمةِ أحمدَ بنِ رَجَبٍ الحنبليُّ البغداديُّ

أدام الله النَّفعَ به، آمين:

في «الصَّحِيحَينِ» (١) عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم [راكباً] وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحلِ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبَّيكَ [يا] رَسُولَ اللَّهِ وَسَعدَيكَ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قَالَ: لَبَّيكَ [يا] رَسُولَ اللَّهِ وَسَعدَيكَ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قَالَ: لَبَّيكَ [يا] رَسُولَ اللَّهِ وَسَعدَيكَ. قَالَ: «مَا مِن عَبدٍ يَشهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ إِلا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أُخبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَستَبشِرُوا؟ قَالَ: «لا، إِذاً يَتَّكِلُوا»، فَأَخبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِندَ مَوتِهِ تَأَثُّماً (٢).

وَفي «الصَّحِيحَينِ» عَن عِتبَانَ بنِ مَالِكٍ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الله قد حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَن قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، يَبتَغِي بَهَا وَجهَ اللهِ» (٣).


(١) البخاري (رقم ١٢٨)، ومسلم (رقم ٣٢).
وأخرجه البخاري أيضاً (رقم ٥٦٢٢ و ٥٩١٢ و ٦١٣٥)، ومسلم (رقم ٣٠) من رواية أنسٍ عن معاذٍ.
(٢) قوله: «فأخْبَرَ بها معاذٌ عند مَوْته تأثُّماً»: أي تَجَنُّبَاً للإثْم، وإنما خشي معاذٌ من الإثم المرَتَّب على كتمان العلم.
ينظر: «النهاية في غريب الأثر» (١/ ٣٤)، و «فتح الباري» (١/ ٢٢٨).
(٣) البخاري (رقم ٤١٥)، ومسلم (٣٣).

<<  <   >  >>