للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١. ما تقدم من الأدلة مع مناقشة دليل القول الآخر.

٢. أنّ في هذا القول سدًّا لذريعة النزاع والاختلاف المتوقع بين المرتهنين.

٣. تفاوت الذمم، والراهن لم يرضَ بذمة المرتهن الجديد.

الفرع الثاني: رهن المرهون من المرتهن (الزيادة في الدين).

صورة المسألة: إذا رهن زيد عقارًا عند سعد، فزيد المدين هو الراهن، وسعد الدائن هو المرتهن، فهل لزيد أن يستدين دينًا آخر من سعد ويجعل ذلك العقار بعينه رهنًا عن الدين الجديد الثاني، فيضمُّه إلى الأول في الاستيثاق بالرهن الأول؟

الحكم:

فيه قولان:

القول الأول: لا يجوز رهن المرهون للمرتهن، ولو كانت قيمة الرهن كافية للدينين، ولو كانا من جنس واحد، فإن فعل فيبطل الثاني دون الأول، وهو مذهب الحنفية (١) والشافعية (٢) والحنابلة (٣) وابن حزم (٤).

القول الثاني: يجوز رهن المرهون للمرتهن، فيكون رهنًا للدينين، وهو مذهب المالكية (٥) والقول القديم عند الشافعية (٦) وقول أبي يوسف (٧) والمزني (٨) وابن قيم الجوزية (٩).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن هذا رهنُ مرهونٍ، ورهن المرهون لا يجوز، قياسًا على ما لو رهنه لطرفٍ آخر (١٠).

المناقشة: بالمنع من إلحاق الفرع بالأصل، فليست العلة في منع رهن المرهون لطرف آخر


(١) العناية ٨/ ٢٤١، حاشية ابن عابدين ١٠/ ١٤٩ - ١٥٠.
(٢) الأم ٣/ ١٥٤، نهاية المطلب ٦/ ١٣٢، البيان ٦/ ٣٤.
(٣) كشاف القناع ٨/ ١٥٣، الروض المربع ٦/ ٣٩٦.
(٤) المحلى ٨/ ١٠١.
(٥) حاشية الدسوقي ٣/ ٢٣٧، بشرط تساوي الأجلين ورضا الحائز للرهن سواء كان المرتهن الأول أو أمينًا غيره.
(٦) الحاوي الكبير ٦/ ٨٨، نهاية المطلب ٦/ ١٣٢.
(٧) الأوسط ١٠/ ٥٤٢، العناية ٨/ ٢٤١، الاختيار ٢/ ٦٦.
(٨) نهاية المطلب ٦/ ١٣٢.
(٩) الفروسية ص ٢٩٩ - ٣٠٠، ونُسب لابن تيميّة. اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية الفقهية ٧/ ٧٥.
(١٠) نهاية المطلب ٦/ ١٣٢.

<<  <   >  >>