للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتابُ الإجارة وغيرها (١)

وفيه خمس عشرة مسألة

١ - مسألة: إِذا آجر داره أو غيره بجارية جاز له وطء الجارية بعد الاستبراء قبل انقضاء مدة الِإجارة، وإِن كانت معرضةً للانفساخ بانهدام الدار وغيره؛ لكنه احتمال نادر فلا يؤثر في استقرار ملكه صرح


(١) هي لغة: اسم للأجرة.
وشرعاً: عقد على منفعة مقصودة معلة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم، والأصل فيها، خبر البخاري: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصديق استأجرا رجلًا من بني الديل يقال له: عبد الله بن الأريقط ليدلهما على طريق المدينة لما هاجرا من مكة حين خرجا من الغار".
أركان الإجارة وأحكامها
أركانها ثلاثة:
١ - عاقد: أي مكرٍ ومكتر.
٢ - ومعقود عليه: أي أجرة ومنفعة.
٣ - وصيغة: أي إيجاب وقبول.
ولا بد في المنفعة من أن تقدر بمدة أو بمحل عمل.
وشرط صحة الإجارة:
علم العاقدين بالمدة - كسكنى الدار سنة، أو بمحل العمل، كركوب الدابة إلى مكة، وخياطة الثوب وعلمهما بالأجرة.
وأن لا يُشترط فيها عقد كقوله له: أجَّرتك داري سنة على أن تبيعني كذا.
وأن يتصل الشروع في استيفاء المنفعة بالعقد في إجارة العين، فلو أجَّره دارًا للسنة القابلة لم يصح إلا في إجارة مدة على مدة إجارة سابقة قبل انقضائها لمالك منفعتها.
ولا يصح إكراء الدار بعمارتها، ولا استئجار الطحَّانِ بالنخالة، أو ببعض دقيق.
ويد المكتري على المنافع والأعيان: يد أمانة، فلا يضمنها إلا بعدوان. اهـ.

<<  <   >  >>