للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[صورة لغو اليمين]

٧ - مسألة: إِذا قال: هذا الطعام، أو الشراب، أو الثوب، أو المال، حرام عليَّ، وإِن فعلت كذا فهذا الطعام، أو غيرُه حرام عليَّ.

الجواب: هو: لغو، ولا يحرم عليه، بل له أكلُهُ، ولبسه، وسائر التصرفات فيه، ولا كفارة عليه، ولا غيرَها (١) "والله أعلم".

٨ - مسألة: هل إِذا حلف أن جميع ما يُفتي به المفتي هو الحق يحنث؟ وهل إِذا ظن أن ذلك المفتي مجتهد يحنث أم لا؟.

أجاب رضي الله عنه: لا يحنث، "والله أعلم، كتبته عنه".

لعن الحجاج (٢)

٩ - مسألة: رجل يلعن الحجاجَ بنَ يوسفَ دائمًا ويحلف أنه من أهل النار، هل هو مخطىء، ويحنث أم لا؟.


(١) أقول لأن التحريم والتحليل أمره يرجع إلى الله تعالى؛ ليس للعبد فيه نصيب، فلو حرم العبد على نفسه شيئًا، لا يثبت تحريمه ويعتبر كلامه لغوًا، ولكن من الأدب أن يمسك بلسانه عن مثل هذه الألفاظ. اهـ. محمد.
(٢) هو: الحجاج بن يوسف الثقفي. كان في زمن عبد الملك بن مروان. قال الأوزاعي: قال عمر بن العزيز: لو جاءتْ كلُّ أمةٍ بخبيثها، وجئنا بالحجاج لغلبناهم. قال منصور: سألنا إبراهيم الشجاع عن الحجاج؛ فقال: ألم يقل الله تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}. (سورة هود: الآية ١٨).
قال الشافعي: بلغني أن عبد الملك بن مروان قال للحجاج: ما من أحد إلا وهو عارف بعيوب نفسه، فعِبْ نفسَك ولا تخبأ منها شيئًا!.
قال: يا أمير المؤمنين: أنا لجوج حقود. فقال عبد الملك: إذًا بينك وبين إبليس نسب. فقال: إن الشيطان إذا رآني سالمني.
وقيل: أُحصيَ مَنْ قتله الحجاج -صبرًا- فكانوا مائة ألف وعشرين ألفًا. اهـ. من الكامل لابن الأثير: ٤/ ٥٨٦. =

<<  <   >  >>