للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من المسجد حتى يذهب ريحه؛ فإِن دخل المسجد أُخرج منه، للحديث الصحيح المشهور في ذلك، هذا كله مع وجود الرائحة: فإن ماتت رائحته بالطبخ لم يمنع آكله (١) من المسجد، ويجوز أكله في المسجد، والله أعلم.

[حكم بناء المسجد في المقبرة]

٣ - مسألة: مقبرة مسبَّلة للمسلمين بَنى إنسان فيها مسجدًا

وجعل فيها (٢) محرابًا هل يجوز ذلك؟ وهل يجب هدمه (٣)؟.

الجواب: لا يجوز له ذلك، ويجب هدمه.

[حكم تنجيس ماء المسجد]

٤ - مسألة: مسجد فيه قناة تحت الأرض يجري الماء فيها الى أماكنَ كثيرةٍ، وفيها مكان تصلح منه القناة بوضع الزبل وغيره، ولم يُعْلم هل القناة عُمّرَتْ قبل المسجد أم بعده؟ لكن الظاهر أن القناة عمرت قبل المسجد هل لمتولي المسجد منعهم من ذلك أم لا؟.


(١) نسخة "أ": لم يمنع من أكله في المسجد.
(٢) نسخة "أ": فيه.
(٣) اتخاذ القبور مساجد هي عادة من عادات اليهود المغضوب عليهم، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبورهم مساجد" متفق عليه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج". وقد زعم بعضهم أن ذلك إنما كان ذلك الزمان لقرب العهد بعبادة الأوثان. ورده ابن دقيق العيد. وفيه دليل على تحريم اتخاذ السرج على المقابر لما يفضي ذلك من الاعتقادات الفاسدة.
علاوة على أن بناء المساجد في المقابر فيه تصرف غير صحيح في اشتراط حق الواقف، وفيه تضييق على موتى المسلمين، فبناء الزائد على القبر كما يفعله الجهلة من المسلمين حرام، حرمه الفقهاء والعلماء فضلًا على بناء المساجد ولهذا أفتى المؤلف رحمه الله بهدم ما بني في المقابر من المساجد. اهـ. محمد.

<<  <   >  >>