للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:
رقم الحديث:

الدِّينِ.

ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي خَلَدِي قَطُّ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِذَلِكَ، لِعِلْمِي بِالْعَجْزِ عَنِ الْخَوْضِ فِي هَذِهِ الْمَسَالِكِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ قَدْ شَاءَ، وَيَسَّرَ لِي ذَلِكَ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ عَلَى مَا هُنَالِكَ، وَعَسَى أَنْ يَنْفَعَ بِهِ نَفْعًا جَمًّا، وَيَفْتَحَ بِهِ قُلُوبًا غُلْفًا وَأَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ نَظَرَ بِعَيْنِ الْإِنْصَافِ إِلَيْهِ، وَوَقَفَ فِيهِ عَلَى خَطَأٍ فَأَطْلَعَنِي عَلَيْهِ، وَإِنِّي لَجَدِيرٌ بِأَنْ أُنْشِدَ قَوْلَ الْقَائِلِ:

حَمِدْتُ اللَّهَ حِينَ هَدَى فُؤَادِي ... لِمَا أَبْدَيْتُ مَعَ عَجْزِي وَضَعْفِي

فَمَنْ لِي بِالْخَطَأِ فَأَرُدَّ عَنْهُ ... وَمِنْ لِي بِالْقَبُولِ وَلَوْ بِحَرْفِ

وَأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. . . إِلَى تَمَامِ السُّورَتَيْنِ، فَإِنِّي الْحَقِيقُ بِأَنْ أُنْشِدَ قَوْلَ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ:

إِنِّي لَأَرْحَمُ حَاسِدِي لِفَرْطِ مَا ... ضَاقَتْ صُدُورُهُمُ مِنَ الْأَوْغَارِ

نَظَرُوا صَنِيعَ اللَّهِ بِي فَعُيُونُهُمْ ... فِي جَنَّةٍ وَقُلُوبُهُمْ فِي نَارِ

لَا ذَنْبَ لِي قَدْ رُمْتُ كَتْمَ فَضَائِلِي ... فَكَأَنَّمَا عَلَّقْتُهَا بِمَنَارِ

لَكِنَّ مَنْ يَكُنِ اللَّهُ مُعِينًا لَهُ وَتَوَكُّلُهُ عَلَيْهِ لَا يَضُرُّهُ حَسَدُ الْحَاسِدِينَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، مَا شَاءَ اللَّهُ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحِبَهُ وَسَلِّمَ.

<<  <  ج: ص: