للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[بَاب مَا لَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ «إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ»

ــ

٤ - بَابُ مَا لَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ

كَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْوُضُوءِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الشَّرْعِيِّ وَاللُّغَوِيِّ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ الْمَبْدُوءِ بِهِ وَهُوَ:

٤٧ - ٤٥ - (مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ) بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ.

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَلَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَفِي التَّقْرِيبِ أَنَّهُ صَدُوقٌ.

(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) التَّمِيمِيِّ الْمَدَنِيِّ (عَنْ أُمِّ وَلَدٍ) اسْمُهَا حُمَيْدَةُ تَابِعِيَّةٌ صَغِيرَةٌ مَقْبُولَةٌ (لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) الزُّهْرِيِّ قِيلَ: لَهُ رُؤْيَةٌ وَسَمَاعُهُ مِنْ عُمَرَ أَثْبَتَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ: سِتٍّ وَتِسْعِينَ، وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ أُمُّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِهُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: وَهُوَ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ لِإِبْرَاهِيمَ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

(أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ) هِنْدَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيَّةَ الْمَخْزُومِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ (زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تَزَوَّجَهَا بَعْدَ أَبِي سَلَمَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقِيلَ: ثَلَاثٍ وَعَاشَتْ بَعْدَ ذَلِكَ سِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَتْ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَقِيلَ: قَبْلَ ذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ عَنْ حُمَيْدَةَ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ وَهَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ لِأُمِّ سَلَمَةَ كَمَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ عَنْ مَالِكٍ.

( «فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ» ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ (قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ» ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَغَيْرُهُ: قَالَ مَالِكٌ: مَعْنَاهُ فِي الْقَشْبِ الْيَابِسِ وَالْقَذِرِ الْجَافِّ الَّذِي لَا يَلْصَقُ مِنْهُ بِالثَّوْبِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا يَعْلَقُ بِهِ فَيَزُولُ الْمُتَعَلِّقُ بِمَا بَعْدَهُ، لَا أَنَّ النَّجَاسَةَ يُطَهِّرُهَا غَيْرُ الْمَاءِ. اهـ.

وَعَنْ مَالِكٍ أَيْضًا إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَطَأَ الْأَرْضَ الْقَذِرَةَ ثُمَّ يَطَأَ الْيَابِسَةَ النَّظِيفَةَ فَإِنَّ بَعْضَهَا يُطَهِّرُ بَعْضًا.

وَأَمَّا النَّجَاسَةُ مِثْلُ الْبَوْلِ وَنَحْوِهِ يُصِيبُ الثَّوْبَ أَوْ بَعْضَ

<<  <  ج: ص:  >  >>