للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عبد اللَّه - رضي الله عنه -: «إن الرجل لَيَلبس وهو عارٍ، يعني: الثياب الرقاق» (١).

٣ - وعن هشام بن عروة: «أن المنذر بن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر من ثياب مَرْويَّة وقوهيَّة (٢) رقاق عتاق بعدما كُفَّ بصرها، قال: فَلَمَستها بيدها، ثم قالت: أُفّ، رُدوا عليه كسوته، قال: فشقَّ ذلك عليه، وقال: يا أُمَّهْ، إنه لا يشفّ، قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف» (٣).

٤ - وروي عن علقمة بن أبي علقمة، عن أُمِّه - رضي الله عنها -: قالت: «دَخَلتْ حفصةُ بنتُ عبد الرحمن على عائشةَ، وعليها خمار رقيق [يشف عن جيبها]، فشقَّتْهُ عائشةُ [وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور] وكَسَتها خِماراً كثيفاً» (٤).


(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، ٨/ ٢٧٧، والطبراني في الكبير، ٢/ ٢٩٢، برقم ٢٢١٥، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٥/ ١٣٦: «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح».
(٢) مَرْويَّة: ثياب منسوجة في (مَرْو). وهي كما في لسان العرب: مدينة بفارس، النسب إليها: مَرْويّ، ومَرَويّ، ومَرْوَزيّ. (الأخيران من معدول النسب)، وقال الجوهري: النسبة إليها: مَرْوَزيّ على غير قياس، والثوب: مَرْوِيّ على القياس.
وقوهيَّة: ثياب بيض، نسبة إلى (قُوهُستان)، بين نيسابور وهَراة، وكل ثوب أشبهه يقال له قوهيّ، وإن لم يكن من قوهستان. انظر: القاموس المحيط، وحكى ابن منظور عن الأزهري: أن الثياب القوهية معروفة، منسوبة إلى قوهستان.
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ٨/ ٢٥٢، وصححه الألباني في جلباب المرأة المسلمة، ص ١٢٧.
(٤) أخرجه مالك في الموطأ، ٢/ ٩١٣، برقم ١٦٢٥، وطبقات ابن سعد، ٨/ ٧٢، وما بين المعقوفين من الطبقات، وأورد القرطبي في تفسيره، ١٤/ ٢١٥: «ودخلت نسوة من بني تميم على عائشة - رضي الله عنها - عليهن ثياب رقاق فقالت عائشة: إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات، وإن كنتن غير مؤمنات فتمتعن به، وأدخلت امرأة عروس على عائشة - رضي الله عنها - وعليها خمار قبطي معصفر، فلما رأتها قالت: لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا». وصححه الألباني في جلباب المرأة المسلمة، ص ١٢٦.

<<  <   >  >>