للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصلٌ:

لا يَصِحُّ تَعجِيلُ الزَّكَاةِ عَلى مِلكِ النِّصَابِ, وَيَجُوزُ قَبلَ الحَولِ,

تتمة:

من استقر عليه فرض زكاة, ثم مرض ولا مال له .. قال العبادي: ينبغي أن ينوي أنه يؤدي الزكاة إن قدر, ولا يقترض؛ لأنه دين.

وقال شاضان بن إبراهيم: يقترض؛ لأنه دين لله تعالى وهو أحق بالقضاء, قال: فإن اقترض ودفع الزكاة ونوى الوفاء إذا تمكن .. فههو معذور بالاتفاق.

قال الشيخ: وما قال شاذان أولى مما قاله العباديح لأنه عصى بتأخير الزكاة, فإذا وجد من يقرضه ورضي بذمته .. نعين ذلك طريقًا للتوبة.

قال: (فصل:

لا يصح تعجيل الزكاة على ملك النصاب).

تعجيل الزكاة جائز في الجملة خلافًا لمالك وابن المنذر وابن خزيمة.

لنا: ما روى أبو داوود [١٦٢١] والترمذي [٦٧٨] والحاكم [٣/ ٣٣٢]: (أن العباس رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعجل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك) , ولأنه أجل رفقًا فجاز تقديمه على أجله كالدين, كما إذا ملك مئة درهم فجعل خمسة دراهم, أو خمسة وثلاثين شاة فعجل منها واحدة؛ لأن الزكاة وجبت بسببين: ملك النصاب والحول, فجاز تقديمها على أحدهما كتقديم الكفارة اليمين على الحنث, ولا يجوز تقديمها على اليمين والحنث جميعًا؛ فإن المخالفين قد وافقوا عليها.

هذا في الزكوات العينية, أما زكاة التجارة كما إذا اشترى عرضًا قيمته مئة فعجل زكاة مئتين, أو قيمته مئتان فعجل زكاة مئة, وحال الحول وهو يساوي ذلك .. فإنه يجوز على الصحيح؛ لأن النصاب في التجارة معتبر بآخر الحول كما تقدم.

قال: (ويجوز قبل الحول) أي: بعد انعقاده تمامه خلافًا لابن المنذر وابن حربوية.

<<  <  ج: ص:  >  >>