للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ

قَالَ: بِعْتُكَ هَذِهِ الأَرْضَ أَوِ السَّاحَةَ أَوِ الْبُقْعَةَ، وَفِيهَا بِنَاءٌ وَشَجَرٌ .. فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ دُونَ الرَّهْنِ

ــ

[باب الأصول والثمار]

أخذ المصنف هذه الترجمة من (التنبيه)، ولا تكاد تعرف لغيرهما، والمراد بـ (الأصول): الشجر وكل ما يثمر مرة بعد أخرى.

قال: (قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة، وفيها بناء وشجر .. فالمذهب: أنه يدخل في البيع دون الرهن)؛ لأن البيع أقوى، بدليل: أنه ينقل الملك فاستتبع بخلاف الرهن، وادعى ابن حزم الإجماع على الاستتباع في البيع، لا جرم كان القطع بالدخول أظهر الطرق.

والثانية: القطع بعدم الدخول فيهما؛ لخروجهما عن مسمى الأرض.

قال الشيخ: وهو القياس، وصححه الإمام والغزالي.

وقال الرافعي: إنه أوضح في المعنى.

والثالثة: قولان بالنقل والتخريج.

والرابعة: يدخلان في البيع وفي الرهن قولان كالحمل.

ومحل الطرق: إذا أطلق، فإن نص على الدخول .. دخلا، أو الخروج .. فلا.

ولو قال: بحقوقها .. دخلا عند الأكثرين.

وقيل: لا؛ لأن الحقوق إنما تقع على الطرق ومجاري الماء ونحوها.

والهبة كالبيع؛ لأنها تزيل الملك، ففيها وفي الوقف الخلاف، والإقرار كالرهن.

والمصنف أطلق الشجر، ومحله: في الشجر الرطب، أما اليابس .. فلا يدخل؛

<<  <  ج: ص:  >  >>