للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِأَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ لَا لِرَغْبَةٍ بَلْ لِيَخْدَعَ غَيْرَهُ، وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا خِيَارَ. وَبَيْعِ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ لِعَاصِرِ الْخَمْرِ

ــ

قال: (بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره) سواء كان في النداء أم لا، سواء زاد عن ثمن المثل أم لا.

وقال صاحب (الأحوذي): إذا لم تبلغ السلعة قيمتها .. لا يكون نجشًا، وينبغي إذا كانت السلعة ليتيم ولم تبلغ قيمتها وهناك عارف لا غرض له في شرائها .. لا تحرم عليه الزيادة إلى أن تبلغ قيمتها.

قال: (والأصح: أنه لا خيار)؛ لأن المشتري فرط بترك التأمل وعدم مراجعة أهل الخبرة.

والثاني: له الخيار للتدليس كالتصرية، هذا إذا كان بمواطأة البائع، فإن لم يكن للبائع فيه صنع .. فلا خيار جزمًا؛ إذ لا خداع منه.

وقول البائع: أعطيت فيه كذا، وهو كاذب، فاشتراه منه المقول له على ذلك، ثم تبين كذبه .. على الوجهين.

ولو أخبره عارف: أن الفص عقيق أو فيروزج فاشتراه ثم بان أنه زجاج، فإن كان بمواطأة البائع .. فعلى الوجهين، وإلا .. فلا جزمًا.

قال: (وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر) هو بالكسر معطوف على قوله في أول الفصل: (كبيع حاضر لباد)، ودليل هذا النهي: ما روى ابن حبان في (ضعفائه) [١/ ٢٣٦] عن بريدة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حبس العنب زمن القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يعلم أنه يتخذه خمرًا فقد أقدم على النار على بصيرة).

وروى أبو داوود [٣٦٦٦] عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن بائع الخمرة ومبتاعها).

<<  <  ج: ص:  >  >>