للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلاَ نَفَقَةَ عَلَى الْزَّوْجِ حِينَئِذٍ فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ أخْلَى فِي دَارِهِ بَيْتًا وَقَالَ لِلزَّوْجِ: تَخْلُو بِهَا فِيهِ .. لَمْ يَلْزَمْهُ فِي الأَصَحِّ. وَلِلسِّيِّدِ الْسَفَرُ بِهَا

ــ

وفي نوبة السيد كالقنة، وإن لم تكن مهايأة .. فللسيد أن يمتنع من تسليمها فيهما نهارًا.

قال: (ولا نفقة على الزوج حينئذ في الأصح)؛ لعدم التمكين التام.

والثاني: تستحق تمام النفقة؛ لحصول التسليم الواجب، ويروى هذا عن المزني في (المنثور)، ونص (البويطي) يقتضيه.

والثالث - وبه قال ابن أبي هريرة وأحمد بن ميمون الفارسي، وإليه ذهب الماوردي وابن الصباغ والغزالي-: يجب قسط النفقة لتشطير الزمان.

وأفاد المصنف بقوله: (حينئذ) أنه إذا سلمها ليلاً ونهارًا .. وجبت النفقة كلها، والأصحاب متفقون على ذلك، وأجرى الأول والثالث فيما إذا سلمت الحرة نفسها ليلاً واشتغلت عن الزوج نهارًا.

قال المصنف: والصحيح: الجزم في الحرة بأنه لا يجب شيء بحال.

وأما المهر .. فقال الشيخ أبو حامد: لا يجب تسليمه كالنفقة، وقال القاضي أبو الطيب: يجب؛ لأن التسليم الذي يتمكن معه من الوطء حصل، وليس كالنفقة؛ فإنها لا تجب بتسليم واحد، وهذا هو الأصح في (الروضة) و (الشرح الصغير).

قال: (ولو أخلى في داره بيتًا وقال للزوج: تخلو بها فيه .. لم يلزمه في الأصح)؛ لأن الحياء والمروءة يمنعانه من ذلك، وعلى هذا: فلا نفقة على الزوج.

والثاني: تلزم الزوج إجابة السيد إلى ما قال؛ ليدوم به السيد على ملكه مع تمكن الزوج من الوصول إلى حقه، وعلى هذا: فتلزمه النفقة، والخلاف في (المحرر) و (الكتاب) وجهان، وفي (الشرح) و (الروضة) قولان، وهو الصواب.

فإن قلنا بالأظهر وكانت محترفة فقال الزوج: دعوها تحترف للسيد في بيتي وسلموها ليلاً ونهارًا .. لم يجز له ذلك في الأصح.

قال: (وللسيد السفر بها)؛ لأنه مالك للرقبة، وملكها مقدم على ملك المنفعة، كذا علله الرافعي، وأورد على تعليله تقديم المستأجر، وأجيب بأن المنفعة

<<  <  ج: ص:  >  >>