للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ونوقش: بأن الحديث ضعيف فلا يصحُّ للاحتجاج.

قال ابن المنذر: وهو غير ثابت؛ لأن أفلت لا يجوز الاحتجاج بحديثه (١).

وقال ابن حزم: أما أفلت فغير مشهور، ولا معروف بالثقة (٢).

وأُجيب عنه بأنَّ هذا غير مسلم، بل هو حديث صحيح (٣).

٥ - حديث أم عطية: أَمَرَنا - تعني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نُخرِج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين (٤).

ووجه الاستدلال: ظاهر.

ونُوقش من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أنَّ المراد بالمُصلَّى هنا الصلاة لا مكانها، بدليل الرواية الثانية عند مسلم: «فأمَّا الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين» (٥).

الوجه الثاني: أنَّ مُصلَّى العيد ليس له حُكم المسجد، إذا لم يكن مُصلاَّه مسجدًا.

الوجه الثالث: أنه لو صحَّ أنه نهي وأنه للتحريم، فعِلَّته كراهة جلوس من لا يصلِّي مع المصلِّين (٦).


(١) الأوسط (٢/ ١١٠).
(٢) المحلى (٢/ ٢٥٢).
(٣) السيل الجرار (١/ ١٠٩) المجموع (٢/ ١٦٠) فتح القدير (١/ ١٦٥).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب العيدين، باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد. وباب اعتزال الحيض المصلى (١/ ٩، ١٠) ومسلم في كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى، وشهود الخطبة (٢/ ٦٠٥).
(٥) صحيح مسلم كتاب صلاة العيدين باب إباحة خروج النساء في العيدين (٢/ ٦٠٦).
(٦) انظر: إحكام الأحكام، لابن دقيق العيد (٣٤٩).

<<  <   >  >>