للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

برزت من المنازل والقباب ... فلم يعسر على أحد حجاب

فمنزلي الفضاء وسقف بيتي ... سماء الله أو قطع السحاب وأنت إذا أردت دخول بيتي ... دخلت مسلماً من غير باب

لأني لم أجد مصراع باب ... يكون من السحاب إلى التراب

إسماعيل بن معمر الكوفي القراطيسي الشاعر المجيد البارع كان بيته مألفاً للشعراء وكان يجتمع عنده أبو نؤاس وأبو العتاهية ومسلم ونظراؤهم يتفاكهون وعندهم القيان.

ومن شعره

لهفي على ساكن شط الفرات ... مر رحبيه على الحياة

ما تنقضي من عجب فكرتي ... من خصلة فرط فيها الولاة

ترك المحبين بلا حاكم ... لم يعقدوا للعاشقين القضاة

وقد أتاني خبر ساءني ... سماعها في السر واسوأتاه

أمثل هذا يبتغي وصلنا ... أما يرى ذا وجهه في المرآة

قال القراطيسي: قلت للعباس ابن حنف: هل قلت في معنى قولي هذا شيئاً؟ قال: نعم، ثم أنشدني:

جارية أعجبها حسنها ... ومثلها في الناس لم يخلق

خبرتها أني محب لها ... فأقبلت تضحك من منطقي

والتفتت نحو فتاة لها ... كالرشإ الوسنان في القرطق

قالت لها قولي لهذا الفتى ... انظر إلى وجهك ثم اعشق

القاضي الأرجاني كان نائاً للقضاة في بلاد خوزستان ومن شعره:

ومن النوائب أنني ... في مثل هذا الشغل نائب

ومن العجائب أن لي ... صبراً على هذي العجائب

آخر

سهر العيون لغير وجهك باطل ... وبكاؤهن لغير قطعك ضائع

<<  <  ج: ص:  >  >>