للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

إلى شكل كلامه الفاسد المخلط، وعبارة الحافظ في التلخيص [٢/ ٣٥]: "صلوا خلف كل بر وفاجر" أبو داود والدارقطنى، واللفظ له، والبيهقى من حديث مكحول عن أبي هريرة، وزاد: "وجاهدوا مع كل بر وفاجر" وهو منقطع، وله طريق أخرى عند ابن حبان في الضعفاء من حديث عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبي صالح عنه، وعبد اللَّه متروك، ورواه الدارقطنى من حديث الحارث عن على، ومن حديث علقمة والأسود عن عبد اللَّه، ومن حديث مكحول أيضًا عن واثلة، ومن حديث أبي الدرداء من طرق كلها واهية جدا، قال العقيلى: ليس في هذا المتن إسناد يثبت، ونقل ابن الجوزى عن أحمد أنه سئل عنه فقال: ما سمعنا بهذا، وقال الدارقطنى: ليس فيها شيء يثبت، وللبيهقى في هذا الباب أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف وأصح ما فيه حديث مكحول عن أبي هريرة على إرساله، وقال أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر اهـ.

تنبيه: وهم الحافظ في قوله: وله طريق آخر عند ابن حبان في الضعفاء. . . إلخ، فإن ابن حبان لم يخرجه في الضعفاء، وإنما أخرجه من تلك الطريق الدارقطنى في سننه، أما ابن حبان فلم يذكر في ترجمة عبد اللَّه بن محمد بن يحيى إلا حديث: "من لم تكن عنده صدقة فليلعن اليهود".

[فائدة]

من الطرق الغريبة التي لم يذكرها الحافظ في التلخيص ولا الزيلعى في نصب الراية ما رواه أبو يوسف في كتاب الخراج قال:

حدثنى بعض أشياخنا عن مكحول عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا معاذ أطع كل أمير وصل خلف كل إمام، ولا تسب أحدا من أصحابى"، وهذا حديث ظاهر الافتعال ومكحول لم يدرك معاذا ولا بد في أبهام أبي يوسف شيخه في هذا الحديث خاصة من علة.

<<  <  ج: ص:  >  >>