للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ؛ وَلِأَنَّهُ قُوتٌ وَحَلَاوَةٌ، وَأَقْرَبُ تَنَاوُلًا، وَأَقَلُّ كُلْفَةً. قُلْت: وَالزَّبِيبُ يُسَاوِيهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لَوْلَا الْأَثَرُ، وَقَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ، وَعِنْدِي: الْأَفْضَلُ أَعْلَى الْأَجْنَاسِ قِيمَةً وَأَنْفَعُ، فَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ ذَلِكَ لَكَانَ أَفْضَلَ مِنْ التَّمْرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ غَيْرَ التَّمْرِ، وَقَالَ الشَّارِحُ، وَابْنُ رَزِينٍ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَهَا أَغْلَاهَا ثَمَنًا. كَمَا أَنَّ أَفْضَلَ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا.

قَوْلُهُ (ثُمَّ مَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ) ، وَهَذَا أَحَدُ الْوُجُوهِ، اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّسْهِيلِ، وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ، وَقِيلَ: الْأَفْضَلُ بَعْدَ التَّمْرِ الزَّبِيبُ [وَهُوَ الْمَذْهَبُ] وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: وَالْأَفْضَلُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ بَعْدَ التَّمْرِ الزَّبِيبُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ، وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَقِيلَ: الْأَفْضَلُ بَعْدَ التَّمْرِ الْبُرُّ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، وَنَصَرَاهُ، وَحَمَلَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَلَيْهِ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَعَنْهُ الْأَقِطُ أَفْضَلُ لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ إنْ كَانَ قُوتَهُمْ، وَقِيلَ: الْأَفْضَلُ مَا كَانَ قُوتَ بَلَدِهِ غَالِبًا وَقْتَ الْوُجُوبِ.

قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ قُلْت: الْأَفْضَلُ مَا كَانَ قُوتَ بَلَدِهِ غَالِبًا وَقْتَ الْوُجُوبِ، لَا قُوتَهُ هُوَ وَحْدَهُ. انْتَهَى.

<<  <  ج: ص:  >  >>