للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بَابُ الْمُوصَى بِهِ]

ِ قَوْلُهُ (تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَعْدُومِ، كَاَلَّذِي تَحْمِلُ أَمَتُهُ، أَوْ شَجَرَتُهُ أَبَدًا، أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً) . هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ فَإِنْ حَصَلَ شَيْءٌ: فَهُوَ لَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُعْتَبَرُ إمْكَانُ الْمُوصَى بِهِ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: وَاخْتِصَاصُهُ. فَلَوْ وَصَّى بِمَالِ غَيْرِهِ: لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ مَلَكَهُ بَعْدُ. وَتَصِحُّ بِزَوْجَتِهِ. وَوَقْتِ فَسْخِ النِّكَاحِ: فِيهِ الْخِلَافُ. وَبِمَا تَحْمِلُ شَجَرَتُهُ أَبَدًا، أَوْ إلَى مُدَّةٍ. وَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ السَّقْيُ. لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ تَسْلِيمَهَا، بِخِلَافِ مُشْتَرٍ. وَمِثْلُهُ بِمِائَةٍ لَا يَمْلِكُهَا إذَنْ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ وَصَّى بِمَا تَحْمِلُ هَذِهِ الْأَمَةُ، أَوْ هَذِهِ النَّخْلَةُ: لَمْ تَصِحَّ. لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ بِمَعْدُومٍ. وَالْأَشْهَرُ: وَبِحَمْلِ أَمَتِهِ، وَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: وَيَدْفَعُ أُجْرَةَ حَضَانَتِهِ. انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ. وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِحَمْلِ أَمَتِهِ.

قَوْلُهُ (وَتَصِحُّ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ كَالْكَلْبِ، وَالزَّيْتِ النَّجِسِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ ذَلِكَ) يَعْنِي: إذَا لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ. وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>