للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ]

ِ تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ (وَهِيَ ضَرْبَانِ: صَحِيحٌ. وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ أَحَدُهَا: شَرْطُ مُقْتَضَى الْبَيْعِ، كَالتَّقَابُضِ وَحُلُولِ الثَّمَنِ وَنَحْوِهِ) بِلَا نِزَاعٍ.

وَيَأْتِي " لَوْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ مِنْ هَذَا ". قَوْلُهُ (الثَّانِي: شَرْطٌ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَقْدِ، كَاشْتِرَاطِ صِفَةٍ فِي الثَّمَنِ كَتَأْجِيلِهِ، أَوْ الرَّهْنِ، أَوْ الضَّمِينِ بِهِ، أَوْ صِفَةٍ فِي الْمَبِيعِ، نَحْوِ كَوْنِ الْعَبْدِ كَاتِبًا، أَوْ خَصِيًّا، أَوْ صَانِعًا، أَوْ مُسْلِمًا، أَوْ الْأَمَةِ بِكْرًا، أَوْ الدَّابَّةِ هِمْلَاجَةً وَالْفَهْدِ صَيُودًا. فَيَصِحُّ)

الشَّرْطُ بِلَا نِزَاعٍ (فَإِنْ وَفَّى بِهِ) هُوَ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ (وَإِلَّا فَلِصَاحِبِهِ الْفَسْخُ) يَعْنِي إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ الرَّدُّ. فَأَمَّا إنْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ: تَعَيَّنَ لَهُ الْأَرْشُ. وَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ الرَّدُّ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا الْفَسْخُ لَا غَيْرُ. وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْوَجِيزِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ. فِي الرَّهْنِ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَالْقَاضِي، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَصَاحِبِ التَّلْخِيصِ، وَالسَّامِرِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ، أَوْ أَرْشَ فَقْدِ الصِّفَةِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُحْكَى عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ فِي الْعُمْدَةِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفَائِقِ. وَأَطْلَقَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ.

تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ (أَوْ الرَّهْنِ أَوْ الضَّمِينِ بِهِ) . مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ: أَنْ يَكُونَا مُعَيَّنَيْنِ. فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُمَا لَمْ يَصِحَّ. وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُهُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ لِمَصْلَحَتِهِ. وَيُلْزَمُ بِتَسْلِيمِ رَهْنِ الْمُعَيَّنِ، إنْ قِيلَ: يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>