للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَابْنُ رَزِينٍ، وَالنَّظْمِ، وَالتَّصْحِيحِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالْفَائِقِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَعَنْهُ يُقْتَلُ حَدًّا. وَقِيلَ: لِفِسْقِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: قَدْ فَرَضَ مُتَأَخِّرُو الْفُقَهَاءِ مَسْأَلَةً يَمْتَنِعُ وُقُوعُهَا، وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ مُقِرًّا بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ. فَدُعِيَ إلَيْهَا ثَلَاثًا، وَامْتَنَعَ مَعَ تَهْدِيدِهِ بِالْقَتْلِ وَلَمْ يُصَلِّ، حَتَّى قُتِلَ: هَلْ يَمُوتُ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. قَالَ: وَهَذَا الْفَرْضُ بَاطِلٌ. إذْ يَمْتَنِعُ أَنْ يَقْتَنِعَ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَهَا وَلَا يَفْعَلُهَا، وَيَصْبِرَ عَلَى الْقَتْلِ، هَذَا لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ قَطُّ. انْتَهَى.

قُلْت: وَالْعَقْلُ يَشْهَدُ بِمَا قَالَ. وَيَقْطَعُ بِهِ، وَهُوَ عَيْنُ الصَّوَابِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ. وَأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ إلَّا كَافِرًا. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: حُكْمُهُ حُكْمُ الْكُفَّارِ. فَلَا يُغَسَّلُ. وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَرِثُ مُسْلِمًا، وَلَا يَرِثُهُ مُسْلِمٌ. فَهُوَ كَالْمُرْتَدِّ. وَذَكَرَ الْقَاضِي يُدْفَنُ مُنْفَرِدًا. وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ: أَنَّ مَنْ قُتِلَ مُرْتَدًّا يُتْرَكُ بِمَكَانِهِ وَلَا يُدْفَنُ وَلَا كَرَامَةَ. وَعَلَيْهَا لَا يَرِقُّ، وَلَا يُسْبَى لَهُ أَهْلٌ وَلَا وَلَدٌ، نُصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَى الثَّانِيَةِ: حُكْمُهُ كَأَهْلِ الْكَبَائِرِ.

فَائِدَةٌ:

يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ حَيْثُ يُحْكَمُ بِقَتْلِهِ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالشِّيرَازِيُّ، وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ مُقْتَضَى نَصِّ أَحْمَدَ.

[بَابُ الْأَذَانِ]

ِ فَوَائِدُ إحْدَاهُمَا: الْأَذَانُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِقَامَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: الْإِقَامَةُ أَفْضَلُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْفَائِقِ. وَقِيلَ: هُمَا فِي الْفَضِيلَةِ سَوَاءٌ.

الثَّانِيَةُ: الْأَذَانُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِمَامَةِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَاخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ. قَالَ فِي الْمُغْنِي: اخْتَارَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>