للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

ِ فَائِدَةٌ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمَعْنَاهُ فِي الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي: الْإِقْرَارُ الِاعْتِرَافُ. وَهُوَ إظْهَارُ الْحَقِّ لَفْظًا. وَقِيلَ: تَصْدِيقُ الْمُدَّعِي حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا. وَقِيلَ: هُوَ صِيغَةٌ صَادِرَةٌ مِنْ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ رَشِيدٍ لِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلِاسْتِحْقَاقِ مَا أَقَرَّ بِهِ غَيْرُ مُكَذِّبٍ لِلْمُقِرِّ، وَمَا أَقَرَّ بِهِ تَحْتَ حُكْمِهِ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُ وَقْتَ الْإِقْرَارِ بِهِ ثُمَّ قَالَ: قُلْت: هُوَ إظْهَارُ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ الْمُخْتَارِ مَا عَلَيْهِ لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً فِي الْأَقْيَسِ، أَوْ إشَارَةً، أَوْ عَلَى مُوَكِّلِهِ، أَوْ مُوَلِّيهِ، أَوْ مَوْرُوثِهِ، بِمَا يُمْكِنُ صِدْقُهُ فِيهِ. انْتَهَى.

قَالَ فِي النُّكَتِ: قَوْلُهُ " أَوْ كِتَابَةً فِي الْأَقْيَسِ " ذَكَرَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ: أَنَّ الْكِتَابَةَ لِلْحَقِّ لَيْسَتْ إقْرَارًا شَرْعِيًّا فِي الْأَصَحِّ. وَقَوْلُهُ " أَوْ إشَارَةً " مُرَادُهُ: مِنْ الْأَخْرَسِ وَنَحْوِهِ. أَمَّا مِنْ غَيْرِهِ: فَلَا أَجِدُ فِيهِ خِلَافًا. انْتَهَى. وَذَكَرَ فِي الْفُرُوعِ فِي " كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ " أَنَّ فِي إقْرَارِهِ بِالْكِتَابَةِ وَجْهَيْنِ. وَتَقَدَّمَ هَذَا هُنَاكَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ الْإِظْهَارُ لِأَمْرٍ مُتَقَدِّمٍ. وَلَيْسَ بِإِنْشَاءٍ.

قَوْلُهُ (يَصِحُّ الْإِقْرَارُ مِنْ كُلِّ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ، غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ) هَذَا الْمَذْهَبُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ. وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>