للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[بَابُ السَّلَمِ]

ِ فَائِدَةٌ: قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: هُوَ أَنْ يُسْلِمَ إلَيْهِ مَالًا فِي عَيْنٍ مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّارِحِ: هُوَ أَنْ يُسْلِمَ عَيْنًا حَاضِرَةً فِي عِوَضٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ إلَى أَجَلٍ. وَقَالَ فِي الْمَطْلَعِ: هُوَ عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ مُؤَجَّلٌ بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ. وَهُوَ مَعْنَى الْأَوَّلِ. وَهُوَ حَسَنٌ. وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ: هُوَ بَيْعٌ مَعْدُومٌ خَاصٌّ لَيْسَ نَفْعًا إلَى أَجَلٍ بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهَا: هُوَ بَيْعُ عَيْنٍ مَوْصُوفَةٍ مَعْدُومَةٍ فِي الذِّمَّةِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَجَلِ بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ عِنْدَ الْعَقْدِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى: هُوَ بَيْعُ مَعْدُومٍ خَاصٍّ بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ بِشُرُوطٍ تُذْكَرُ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ) . وَكَذَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ. وَذَكَرَ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ: سِتَّةً وَذَكَرَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا: خَمْسَةً. وَذَكَرَ فِي الْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَغَيْرِهِمَا: أَرْبَعَةً. مَعَ ذِكْرِهِمْ كُلِّهِمْ جَمِيعَ الشُّرُوطِ. وَالظَّاهِرُ: أَنَّ الَّذِي لَمْ يُكْمِلْ عَدَدَ ذَلِكَ جَعَلَ الْبَاقِيَ مِنْ تَتِمَّةِ الشُّرُوطِ، لَا شُرُوطًا لِنَفْسِ السَّلَمِ.

قَوْلُهُ (أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ فِيمَا يُمْكِنُ ضَبْطُ صِفَاتِهِ. كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، وَالْمَذْرُوعِ) . أَمَّا الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ: فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِمَا، قَوْلًا وَاحِدًا. وَأَمَّا الْمَذْرُوعُ: فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: صِحَّةُ السَّلَمِ فِيهِ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>