الثَّانِيَةُ: لَوْ بَقِيَ مِنْ الطَّعَامِ مَا لَا يَعْدِلُ يَوْمًا: صَامَ عَنْهُ يَوْمًا، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ. الثَّالِثَةُ: لَا يَجِبُ التَّتَابُعُ فِي هَذَا الصِّيَامِ بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ لِلْآيَةِ. الرَّابِعَةُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ عَنْ بَعْضِ الْجَزَاءِ، وَيُطْعِمَ عَنْ بَعْضِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.
قَوْلُهُ (الضَّرْبُ الثَّانِي: عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ. أَحَدُهَا: دَمُ الْمُتْعَةِ، وَالْقِرَانِ، فَيَجِبُ الْهَدْيُ) ، وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَقْتُ وُجُوبِهِ، وَوَقْتُ ذَبْحِهِ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ، عِنْدَ قَوْلِهِ " وَيَجِبُ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ دَمُ نُسُكٍ " (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) يَعْنِي: فِي مَوْضِعِهِ، فَلَوْ وَجَدَهُ فِي بَلَدِهِ، أَوْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ: فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يَجِدْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ. (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَالْأَفْضَلُ: أَنْ يَكُونَ آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ) . هَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: هَذَا الْأَشْهَرُ عَنْ أَحْمَدَ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعَلَّلَ بِالْحَاجَةِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَعَنْهُ الْأَفْضَلُ: أَنْ يَكُونَ آخِرُهَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: أَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: قَالَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ: يُقَدِّمُ الْإِحْرَامَ عَلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، فَيُحْرِمُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: يُحْرِمُ يَوْمَ السَّادِسِ. قُلْت: فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ: يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَمَتِّعِ الَّذِي حَلَّ: الْإِحْرَامَ مِنْهُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَيُعَايَى بِهَا. فَوَائِدُ. الْأُولَى: يَجُوزُ تَقْدِيمُ صِيَامِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ بِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ عَلَى الصَّحِيحِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute