قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ. قَالَ: وَلَمْ أَجِدْ الْأَصْحَابَ ذَكَرُوهُ. وَرَدَّ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَاسْتَشْهَدَ لِلرَّدِّ بِكَلَامِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ.
الثَّالِثَةُ: الثَّمَنُ الَّذِي لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الثَّمَنِ. فَأَمَّا إنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ: فَلَهُ أَخْذُ بَدَلِهِ، لِاسْتِقْرَارِهِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ فِيمَنْ اشْتَرَى شَاةً بِدِينَارٍ فَبَلَعَتْهُ، إنْ قُلْنَا: يَتَعَيَّنُ الدِّينَارُ بِالتَّعْيِينِ، وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ: انْفَسَخَ هُنَا. وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِأَحَدِهِمَا لَمْ يَنْفَسِخْ.
الرَّابِعَةُ: حُكْمُ كُلِّ مُعَيَّنٍ مُلِكَ بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ: يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ. كَالْأُجْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ، وَالْعِوَضِ فِي الصُّلْحِ بِمَعْنَى الْبَيْعِ، وَنَحْوِهِمَا: حُكْمُ الْعِوَضِ فِي الْبَيْعِ فِي جَوَازِ التَّصَرُّفِ وَمَنْعِهِ كَمَا سَبَقَ، قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ.
وَجَوَّزَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْبَيْعَ فِيهِ وَغَيْرَهُ، لِعَدَمِ قَصْدِ الرِّبْحِ. انْتَهَى. وَحُكْمُ مَا لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ كَالْعِوَضِ فِي الْخُلْعِ، وَالْعِوَضِ فِي الْعِتْقِ، وَالْمُصَالَحِ بِهِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ قِيلَ: حُكْمُ الْبَيْعِ. كَمَا تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، لَكِنْ يَجِبُ بِتَلَفِهِ مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَلَا فَسْخَ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَهُمَا فَسْخَ نِكَاحٍ، لِفَوْتِ بَعْضِ الْمَقْصُودِ كَعَيْبِ مَبِيعٍ. انْتَهَى.
وَقِيلَ: لَهُ التَّصَرُّفُ قَبْلَ قَبْضِهِ فِيمَا لَا يَنْفَسِخُ، فَيَضْمَنُهُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفَائِقِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَفِي التَّلْخِيصِ، بَلْ ضَمَانُهُ كَبَيْعٍ.
وَحُكْمُ الْمَهْرِ كَذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَالْمُحَرَّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute