يَعْنِي: إذَا كَانَ فِي بَلَدِ الْكُفَّارِ مُسْلِمٌ وَلَوْ وَاحِدًا. قَالَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَالْكَافِي، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا.
أَحَدُهُمَا: يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ. جُزِمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ.
فَائِدَتَانِ: إحْدَاهُمَا: قَالَ الْحَارِثِيُّ: مَثَّلَ الْأَصْحَابُ فِي الْمُسْلِمِ هُنَا بِالتَّاجِرِ وَالْأَسِيرِ، وَاعْتَبَرُوا إقَامَتَهُ زَمَنًا مَا، حَتَّى صَرَّحَ فِي التَّلْخِيصِ: أَنَّهُ لَا يَكْفِي مُرُورُهُ مُسَافِرًا. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَإِنْ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ سَاكِنٌ: فَاللَّقِيطُ مُسْلِمٌ.
الثَّانِيَةُ: قَالَ فِي الْفَائِقِ: لَوْ كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ فِي بَلَدِ الْكُفَّارِ: فَلَقِيطُهَا مُسْلِمٌ. وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرُهُمْ وَمَثَّلَ مَسْأَلَةَ الْخِلَافِ فِي الرِّعَايَةِ بِالْمُسْلِمِ الْوَاحِدِ.
قَوْلُهُ (وَمَا وُجِدَ مَعَهُ مِنْ فِرَاشٍ تَحْتَهُ، أَوْ ثِيَابٍ، أَوْ مَالٍ فِي جَيْبِهِ أَوْ تَحْتَ فِرَاشِهِ، أَوْ حَيَوَانٍ مَشْدُودٍ بِبَابِهِ: فَهُوَ لَهُ) وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَغَيْرُهُمْ: كَذَا لَوْ كَانَ مَدْفُونًا فِي دَارٍ، أَوْ خَيْمَةٍ تَكُونُ لَهُ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَجْدِ، وَجَمَاعَةٍ: خِلَافُهُ. قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا تَحْتَهُ) يَعْنِي: إذَا كَانَ الدَّفْنُ طَرِيًّا (أَوْ مَطْرُوحًا قَرِيبًا مِنْهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute