وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: إنِّي كَافِرٌ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ. وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ) إذَا بَلَغَ اللَّقِيطُ سِنًّا يَصِحُّ مِنْهُ الْإِسْلَامُ وَالرِّدَّةُ فِيهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِ الرِّدَّةِ فَنَطَقَ بِالْإِسْلَامِ: فَهُوَ مُسْلِمٌ. ثُمَّ إنْ قَالَ: إنِّي كَافِرٌ. فَهُوَ مُرْتَدٌّ بِلَا نِزَاعٍ. وَإِنْ حَكَمْنَا بِإِسْلَامِهِ، تَبَعًا لِلدَّارِ وَبَلَغَ. وَقَالَ: إنِّي كَافِرٌ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُقْبَلْ. قَوْلُهُ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الصَّحِيحُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُقَرُّ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَاضِي، قَالَ: إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَطَقَ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْقِلُهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: وَهُوَ وَجْهٌ بَعِيدٌ. فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ: قَالَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمَا: إنْ وَصَفَ كُفْرًا يُقَرُّ عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ: عُقِدَتْ لَهُ الذِّمَّةُ. وَأَقَرَّ فِي الدَّارِ. وَإِنْ لَمْ يُبْدِلْهَا، أَوْ كَانَ كُفْرًا لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ: أُلْحِقَ بِمَأْمَنِهِ. قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا.
قَوْلُهُ (وَإِنْ أَقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّهُ وَلَدُهُ: أُلْحِقَ بِهِ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً، حَيًّا كَانَ اللَّقِيطُ أَوْ مَيِّتًا) . إذَا أَقَرَّ بِهِ حُرٌّ مُسْلِمٌ، يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ: لَحِقَ بِهِ بِلَا نِزَاعٍ. وَنُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ. وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ ذِمِّيٌّ: أُلْحِقَ بِهِ نَسَبًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَقِيلَ: لَا يُلْحَقُ بِهِ أَيْضًا فِي النَّسَبِ. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute