للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَصْحَابِ.

وَعَنْهُ اسْتِحْبَابُ التُّرَابِ. ذَكَرَهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ. نَقَلَهَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ. وَقَالَ: وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ: وَعَنْهُ اسْتِعْمَالُ التُّرَابِ فِي الْوُلُوغِ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ. حَكَاهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ. وَقِيلَ: إنْ تَضَرَّرَ الْمَحَلُّ سَقَطَ التُّرَابُ. قَالَ الْمَجْدُ، وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَقِيلَ: يَجِبُ فِي إنَاءٍ وَنَحْوِهِ فَقَطْ. وَحَكَى رِوَايَةً.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ " إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ " لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ التُّرَابَ فِي أَيِّ غَسْلَةٍ شَاءَ: أَنَّهُ يُجْزِئُ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ. فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا: أَنَّهُ لَا أَوْلَوِيَّةَ فِيهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَالْوَجِيزِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَبَنَاهُ عَلَى قَاعِدَةٍ أُصُولِيَّةٍ.

وَعَنْهُ الْأَوْلَى: أَنْ يَكُونَ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالزَّرْكَشِيُّ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: الْأَوْلَى جَعْلُهُ فِي الْأُولَى إنْ غُسِلَ سَبْعًا. قَالَ فِي الْإِفَادَاتِ: لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْأَخِيرَةِ.

وَعَنْهُ الْأَخِيرَةُ أَوْلَى، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ، وَأَطْلَقَ الْأَخِيرَتَيْنِ فِي الْمُذْهَبِ، وَعَنْهُ إنْ غَسَلَهَا ثَمَانِيًا فَفِي الثَّامِنَةِ أَوْلَى، جَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ. وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: إنْ غَسَلَهُ ثَمَانِيًا، فَفِي الثَّامِنَةِ أَوْلَى.

فَوَائِدُ

إحْدَاهُمَا: لَا يَكْفِي ذَرُّ التُّرَابِ عَلَى الْمَحَلِّ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَائِعٍ يُوصِلُهُ إلَيْهِ. ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكْفِيَ ذَرُّهُ، وَيُتْبِعَهُ الْمَاءَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَهُوَ أَظْهَرُ، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>