الصَّحْرَاءِ. فَزَادَ " فِي الصَّحْرَاءِ " وَهِيَ زِيَادَةٌ حَسَنَةٌ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: رَفْعُ الصَّوْتِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ مَنْ يَقُومُ بِهِ لِجَمَاعَةٍ: رُكْنٌ. انْتَهَى.
فَائِدَةٌ:
يُسْتَحَبُّ رَفْعُ صَوْتِهِ قَدْرَ طَاقَتِهِ، مَا لَمْ يُؤَذِّنْ لِنَفْسِهِ. وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ التَّوَسُّطُ [وَلَا بَأْسَ بِالنَّحْنَحَةِ قَبْلَهُمَا نُصَّ عَلَيْهِ] .
يُشْتَرَطُ فِي الْمُؤَذِّنِ ذُكُورِيَّتُهُ وَعَقْلُهُ، وَإِسْلَامُهُ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي اشْتِرَاطِ بُلُوغِهِ وَعَدَالَتِهِ، بِخِلَافِ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ (فَإِنْ نَكَّسَهُ، أَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ، أَوْ كَلَامٍ كَثِيرٍ، أَوْ مُحَرَّمٍ: لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ) . يَعْنِي لَوْ فَرَّقَ بَيْنَ الْأَذَانِ بِكَلَامٍ مُحَرَّمٍ: لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ الْمُحَرَّمَ تَارَةً يَكُونُ كَثِيرًا، وَتَارَةً يَكُونُ يَسِيرًا. فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا أَبْطَلَ الْأَذَانَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ. وَفِي الرِّعَايَةِ وَجْهٌ يُعْتَدُّ بِهِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ كَانَ يَسِيرًا، لَمْ يُعْتَدَّ بِالْأَذَانِ. وَأَبْطَلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَصَاحِبِ مَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْإِفَادَاتِ، وَالْوَجِيزِ، وَالتَّسْهِيلِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ. وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ وَقَدَّمَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. [وَقَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ: وَلَا يَقْطَعُهُمَا بِفَصْلٍ كَثِيرٍ. وَلَا كَلَامٍ مُحَرَّمٍ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا] وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ. وَقِيلَ. لَا يُبْطِلُهُ، وَيُعْتَدُّ بِالْأَذَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفَائِقِ.
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا: لَوْ ارْتَدَّ فِي الْأَذَانِ، أَبْطَلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَا يُبْطِلُهُ إنْ أَعَادَ فِي الْحَالِ، كَجُنُونِهِ وَإِفَاقَتِهِ سَرِيعًا. وَبَالَغَ الْقَاضِي فَأَبْطَلَ الْأَذَانَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute