وَقِيلَ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ (وَهَلْ يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ الْمُحْرَزِ عَنْهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا: لَا يُقْطَعُ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَغَيْرُهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَالرِّوَايَةُ: الثَّانِيَةُ: يُقْطَعُ.
فَائِدَةٌ: لَوْ مَنَعَهَا نَفَقَتَهَا، أَوْ نَفَقَةَ وَلَدِهَا، فَأَخَذَتْهَا: لَمْ تُقْطَعْ، قَوْلًا وَاحِدًا. قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي، وَغَيْرِهِ: وَكَذَا لَوْ أَخَذَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا. وَأَمَّا إذَا سَرَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ حِرْزٍ مُفْرَدٍ: فَإِنَّهُ يُقْطَعُ. قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ.
قَوْلُهُ (وَيُقْطَعُ سَائِرُ الْأَقَارِبِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ أَقَارِبِهِمْ) . هَذَا الْمَذْهَبُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ وَالْفُرُوعِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: لَا يُقْطَعُ ذُو الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute