للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَا يَقُولَانِ إِذَا طُلِّقَتْ الْمَرْأَةُ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَحَلَّتْ

ــ

١٢٢٦ - ١٢١١ - (مَالِكٌ، عَنِ الْفُضَيْلِ) بِضَمِّ الْفَاءِ، مُصَغَّرٌ (بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ) الْمَدَنِيِّ الثِّقَةِ (مَوْلَى الْمَهْرِيِّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ (أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَا يَقُولَانِ: إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَحَلَّتْ) لِمَنْ يَتَزَوَّجُهَا لِأَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٢٨) إِذْ لَوْ أُرِيدُ الْحَيْضُ لَقَالَ ثَلَاثَ بِلَا تَاءٍ لِأَنَّهَا تُحْذَفُ مِنَ الْمُؤَنَّثِ وَتَدْخُلُ مَعَ الْمُذَكَّرِ، وَغَلَّطَهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُرَاعِي فِي الْعَدَدِ اللَّفْظَ مَرَّةً كَقَوْلِهِمْ: ثَلَاثَةُ مَنَازِلَ، وَالْمَعْنَى أُخْرَى كَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:

فَكَانَ مِجَنِّي دُونَ مَا كُنْتُ أَتَّقِي ... ثَلَاثُ شُخُوصٍ كَأَعْيَانٍ وَجُؤْذَرِ.

فَأَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الشُّخُوصِ، وَأَكْثَرَ الْإِمَامُ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ تَقْوِيَةً لِمَذْهَبِهِ أَنَّهَا الْأَطْهَارُ، وَاحْتِجَاجُ الْقَائِلِ بِأَنَّهَا الْحَيْضُ قَالَ بِهِ نَحْوُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعَارَضٌ بِقَوْلِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهَا الْأَقْرَاءُ، وَعَائِشَةُ مُقَدَّمَةٌ فِي الْفِقْهِ لَا سِيَّمَا فِي أَحْوَالِ النِّسَاءِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>